الفاشية الايرانية والعدوان الشامل

Author Icon حسين الوادعي

مارس 8, 2026

‏عندما بدأ هتلر مشروعه المجنون لاحتلال اوروبا وتطبيق سياسة التطهير العرقي وإسقاط الدول حوله انقسم المثقفون والسياسيون بين ثلاثة اتجاهات:

الاتجاه الأول هو الاتجاه "السلامي" pacifism الذي اكتفى بالإدانة الاخلاقية النظرية للحرب باعتبار ان كل الحروب شر بطبيعتها، وأنه لا يجب ان تنخرط الدول الأوروبيه في أي حرب مهما كان السبب، وان الحل هو الوصول الى سلام، بأي ثمن، مع ألمانيا النازية .

الإتجاه الثاني هو الاتجاه التبريري الذي بدأ يقول إن ألمانيا مظلومة، وان لها الحق في كل سياساتها العدائية وحروبها لانها أذلت وانتزعت سيادتها بعد الحرب العالمية الأولى. كما رأى بعضهم وهم مثقفون وسياسيون كبار إن ألمانيا هي نموذج "روحي" يمكن ان يقدم علاجا لخواء الحضارة الرأسمالية، وانها قوة مضادة الامبريالية. وغيرها من الشعارات الجوفاء التي يكررها مثقفو الغرب اليساريين والقومجيين العرب تجاه ايران حالياً.

الإتجاه الثالث هو الاتجاه الواقعي الذي كان يرى أن الحرب ضد النازية أمر لا مفر منه، وأن الحروب نكون ضرورية أحيانا وأخلاقية حتما عندما يكون الخيار بين أن تحارب أو أن تخضع للاستعباد النازي. ورأي هذا الاتجاه أن التحالف ضد النارية يجب ان يتم حتى ولو كان بين قوى متعارضة أيديولوجياً وقد تختلف سياسيا في المستقبل (بريطانيا، الاتحاد السوفييتي، امريكا).

بعد ان وصلت قوات ح الى عاصمة فرنسا ودكت لندن والعواصم الأوروبية واحتلت ودمرت وأبادت في طريقها ما استطاعت إبادته، اتضح ان التيار الثالث كان على حق وهو التيار الذي قاد المعركة لإنقاذ أوروبا والعالم من اخطر مشروع شمولي وعنصري وأبادي.

اعتقد أن المواقف تتشابه اليوم في الصراع مع الفاشية الإيرانية، وأن العدوان الشامل الذي يشنه ما تبقى من نظام الملالي ضد الدول العربية، الني أصرت على الحياد في هذه الحرب، يقود الجميع إلى خيار المواجهة الحتمية ويعبد الطريق لحرب الضرورة التاريخية التي نعيش تفاصبلها الاخيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى