عطسة "المحافظ" وكورونا الضمير ¡

Author Icon عبد الرحمن المسعودي

مارس 15, 2026

يقولون إن "الحاجة أم الاختراع"، لكن في محافظة لحج يبدو أن "التعيين أم الاستبصار"! فبمجرد أن صدر قرار تعيين المحافظ الجديد، هبت رياح "التقوى الخدمية" فجأة، وانفتحت العيون التي كانت في سبات أهل الكهف، لتبصر ما لم تبصره زرقاء اليمامة.

فجأة، وبدون مقدمات، اكتشف "الرفاق" أن الشوارع فيها حفر! تخيلوا؟ واكتشفوا بعبقريتهم الفذة أن الحارات مظلمة، وأن الخدمات ليست على ما يرام. يا للهول! أين كانت هذه الحفر طوال السنوات الماضية؟ هل كانت مختبئة تحت السجاد؟ أم أن "رادار" الضمير لديهم لا يعمل إلا على موجات التعيينات الجديدة؟

المسألة ليست غيرة على المواطن الغلبان، بل هي أقرب لافتتاح موسم "التنزيلات" في سوق أدوات التجميل. هؤلاء القوم لا ينتقدون لإصلاح الحفر، بل يلوحون بها كـ "كروت معايدة" للمسؤول الجديد، لسان حالهم يقول: "نحن هنا.. إما أن تحجز لنا مقعداً في (حاشية البلاط)، أو سنستمر في عدّ الحفر حفرةً حفرة!"
إنه الابتزاز الناعم في أبهى صوره؛ عرض عضلات "فيسبوكي" يهدف في الحقيقة إلى بيع "مساحيق تجميل" لوجه من يملك القوة، أو ربما محاولة بائسة لتلميع وجوههم القبيحة التي غبرّها الصمت الطويل و التطبيل المبالغ في الحقبة الماضية.

نصيحتنا للمحافظ الجديد: لا تقرأ "المواقع"، بل انزل إلى "الواقع". لا تسمع بآذان هؤلاء الذين اكتشفوا "الظلام" فجأة بمجرد أن رأوا كرسيك، بل المس بيدك أوجاع الناس التي لم تكن يوماً سراً إلا على من أعمى الله بصيرتهم بانتظار "الغنائم".
ملاحظة أخيرة: من أراد ممارسة "التضليل" بزي "الناصح"، فليعلم أن القماش شفاف جداً، وأن رائحة الانتهازية تزكم الأنوف أكثر من روائح النفايات التي سكتوا عنها دهراً!

والسلام على من اتقى الله.. وترك "المكياج"لأهله.

زر الذهاب إلى الأعلى