نوعية الإختراق في إيران مهم في مسار الحرب
الغموض في هذه الحالة هو سلاح نفسي واستراتيجي بحد ذاته. الحفاظ على ضبابية نوعية الاختراق، يخدم أجندة ترامب ونتنياهو
تحديد نوعية الإختراق في إيران مهم جدا في مسار الحرب وفي وضع ما بعد الحرب.
الإختراق ينحصر في إحتمالين :
الأول ان الاختراق ناتج عن إنشقاق غير معلن في النظام وتعاون في مستويات عليا ومتوسطة مع إسرائيل.
الإحتمال الثاني انه تفوق رقمي يستخدم تكنولوجيا جديدة سرية ومتطورة في رصد القيادات الايرانية وتنفيذ عمليات الاغتيال بواسطة قصف الطيران.
ستعمل إسرائيل وأمريكا على إبقاء هذا الاختراق غامضاً وغير قابل للتحديد
لماذا ؟
لأن الغموض في هذه الحالة هو سلاح نفسي واستراتيجي بحد ذاته. الحفاظ على ضبابية نوعية الاختراق، يخدم أجندة ترامب ونتنياهو
وجود احتمال تكنولوجيا سرية رقمية متطورة تستخدم في الرصد وتحديد الأهداف ( القيادات ) ، سيكون كابوسا مرعبا لخصوم الدولتين في المراحل التالية من الحرب العالمية التي يقودها ترامب ونتنياهو
في العقيدة العسكرية لترامب ونتنياهو، الصورة لا تقل أهمية عن الفعل. إبقاء احتمال وجود تكنولوجيا سرية متطورة، يمنح واشنطن وتل أبيب هيبة تكنولوجية تجعل الخصوم يشعرون بأنهم مكشوفون تماماً.
الكابوس المرعب هو أن يعتقد الخصم ( الصين/روسيا/ أو أي دولة في جهات الأرض الأربع) أن التكنولوجيا تجاوزت بمراحل ما هو معلن عنه في وادي السيليكون، وأن الذكاء الاصطناعي الحربي وصل لمرحلة التنبؤ بالأهداف وتصفيتها بدقة متناهية دون الحاجة لعميل على الأرض
تكتيكيا في الحرب مع ايران ، يمكن أن تستخدم امريكا وإسرائيل الغموض لحماية شبكات العملاء التابعة لها داخل إيران، ويسمح لها بالاستمرار.
مع ذلك، هذا الغموض ليس موجهاً لطهران فقط، بل هو رسالة لبقية أقطاب الصراع العالمي. الإيحاء بامتلاك أدوات رصد واغتيال غير مسبوقة يعزز الموقف التفاوضي لأمريكا وترامب، حيث يضع الجميع تحت ضغط التساؤل: هل نحن أيضاً مخترقون تقنياً بهذا المستوى؟