خطاب عبدالملك الحوثي قراءة في ظهور الوريث الوحيد لتركة المحور

Author Icon مصطفى محمود

مارس 28, 2026

امريكا واسرائيل لم تتمكنا او انهما لا تريدان قتل عبدالملك الحوثي، فيما تمكنتا من قتل كبار قيادات ما يسمى محور المقاومة ابتداء من قاسم سليماني ثم حسن نصر الله، ومعظم قيادات حزبه مرورا بالمرشد الاعلى الاب الروحي للمشروع علي خميني ومعظم قيادات نظام حكمه، وحتى كتابة هذا المقال ما يزال مصير المرشد الجديد مجتبى مجهولاً مع استمرار تساقط ماتبقى من قيادات بين الحين والاخر.

يمثل ظهور عبدالملك الحوثي في خطابه الجديد لحظة الانهيارات الكبرى لمحور الممانعة، محاولة لملء الفراغ القيادي عبر استثمار العدمية، فحين يسقط الرفاق لا يكتفي عبدالملك الحوثي بالرثاء، بل يحول جثث حلفائه إلى منصة يعلن منها انه البديل الاجدر، محولا نجاته الشخصية إلى برهان على التفوق النوعي.

الغاية الحقيقية من هذا الخطاب ليست فيما قاله، بل في ظهوره ذاته ف(الرسالة الاولى) التي يفهمها الامريكان والاسرائيليون جيداً، انه يمد اليهم يده في انزياح مركزي لثقل المذهب والمشروع من طهران وبيروت الى صعدة، كمركز جديد مبني على التفاهمات ضد الخليج.

(الرسالة الثانية) استعداده لفك الارتباط النفسي مع المركز المنهار ،فظهوره في هذا التوقيت يعني ان المشروع ليس مرتبطا بشخوص رحلوا، بل هو فكرة تتجسد الآن في الاخير الذي سيخدم المشروع الشيعي، وبنفس الوقت مطرقة فوق السعودية والخليج بيد امريكا واسرائيل سراً.

(الرسالة الثالثة) هي استثمار عقدة المظلومية وتحويلها إلى فوقية امنية، الهدف منها القبول الشيعي بزعامته اقناع القواعد الشيعية ،بان الذكاء التكتيكي والقدرة على التخفي هي كرامات ربانية، تمنح المشروعية السياسية وليست مجرد اجراءات احترازية، ولن يتحقق النصر الا على يده (الرسالة الرابعة) هي تقديم اليمن كقاعدة بديلة واخيرة، للمشروع مما يمنحه ورقة ضغط قوية في أي مفاوضات اقليمية قادمة ،باعتباره الوريث الوحيد لتركة المحور.

زر الذهاب إلى الأعلى