قراءة في الاهداف الاستراتيجيه الايرانيه من استهداف السعوديه؟
السعوديه بذلت جهود مكثفه لمنع الحرب ضد ايران لكن رغبة الاطراف ط في اغراق للمنطقه بالحرب كانت اكبر من رغبة السعوديه وجهودها في تحقيق السلام(2) منذ نشوب الحرب التزمت السعوديه الحياد الصارم سراً.
وايران والعالم كله يدركون جديه السعوديه بالحياد لسبب مفهوم وواضح وهو ان الحرب لايخدم السعوديه ولاالمنطقه، بل العكس من ذلك، ومع كل هذا مسيرات وصواريخ ايران التي استهدفت السعوديه ،تفوق التي وصلت اسرائيل، فماهو الهدف الاستراتيجي لغير معلن من الاستهداف ؟
{الجوب} ان مايجهله العرب عن اهمية السعوديه للكيان العربي استراتيجيا تدركه ايران جيداً ،المملكة العربية السعودية ليست مجرد دولة محورية، عب النظام الإقليمي ،بل هي في الحقيقة عمود الخيمة الأخير الذي يستند إليه الهيكل العربي المتداعي .
من هذا الادراك تقود عدوان ممنهج على السعودية بالصواريخ والمسيرات وشبكات الوكلاء ،في الظاهر يبدو ان هذا العدوان يستهدف الرياض ككيان سياسي تتواجد فيه مصالح امريكيه ونحن نستهدفها ،بينما الهدف الاستراتيجي الخفي ايران تستهدف نقطة الارتكاز التي تمنع المنطقة من الانزلاق الكامل نحو ثقب أسود من الفوضى الميليشياوية .
تدرك طهران أن الهيمنة على المنطقة تتطلب أولاً كسر شوكة الدولة المركزية الأقوى، هو محاولة لتعميم نموذج اللا دولة الذي نجحت إيران في زرعه في عواصم عربية أخرى
وهنا يمكنني أن أصف الصمت العربي الشعبي والحزبي والاهلي تجاه هذا العدوان بأنه (انتحار عربي جمعي )، ناتج عن عمي استراتيجي ،فالسعودية اليوم هي المصد الأخير الذي يحمي ما تبقى من رمزية الدولة الوطنية العربية، أمام مشروع تصدير الثورة العابر للحدود والقوميات المسؤولية التاريخية.
اليوم تقع على عاتق القوى الحية في الشارع العربي; من أحزاب سياسية ومكونات واتحادات ونقابات، وجامعات ومدارس ومنظمات مجتمع مدني وقبائل عريقة ممتدة الجذور، لم يعد كافياً الاكتفاء ببيانات الإدانة الرسمية الباهتة المطلوب هو حراك مليوني في كل بلد عربي يندد بالعدوان الايراني على السعوديه ،حراك يكسر حاجز الصمت ويعيد تعريف الصراع إن خروج الجماهير في الميادين العربية، ليس مجرد تضامن مع دولة شقيقة بل هو فعل دفاع عن الذات.
فالمواطن العربي في أقصى المغرب أو عمق الوادي يجب أن يدرك أن استقرار عيشه وأمنه الطاقي، وتوازن إقليمه كلها خيوط مشدودة إلى ذلك العمود القائم في الرياض
اني أحذر من مغبة الركون إلى سرديات التبرير التي تروجها أدوات إيران الإعلامية، إن استهداف المركز السعودي يعني باختصار انفراط عقد الاستقرار الاقتصادي فالسعودية هي صمام أمان الاقتصاد الإقليمي ومحرك العمل العربي المشترك والصمت عن استهدافها هو شرعنة التدخل الأجنبي، فإضعاف الدولة القائدة في المنطقة في هذه المرحله يفتح الباب على مصراعيه، لتدويل الأزمات وتحويل الأرض العربية إلى ساحة صراع دولي لا ينتهي ،وتآكل الهوية فالبديل عن الدولة العربيه التي تمثلها السعودية هو الميليشيا التي تمثلها أذرع طهران وهو استبدال للبناء بالفوضى
إلى الشعوب العربيه من المحيط الى الخليج وإلى الأحزاب، التي ترفع شعارات القومية والعروبة إن اللحظة هي لحظة فرز استراتيجي إن الدفاع عن السعودية ضد التغول الإيراني هو دفاع عن أصل العرب ومنبع تاريخهم إن التظاهرات المليونية التي تقتحم السفاره الايرانيه في كل بلد عربي وتحطمها منددة بالعدوان ضد السعودية، هي الرسالة الوحيدة التي سيفهمها المعتدي رسالة مفادها أن السعودية ليست وحيدة وأن المساس بها هو مساس بكرامة ووجود كل عربي من المحيط إلى الخليج.
لقد أثبتت التجارب القريبة أن الخيمة التي يسقط عمودها لا تبنى من جديد بسهولة، السعودية اليوم تخوض معركة بالنيابة عن أمة بأكملها والوقوف معها في الميادين وبالكلمة وبالفعل هو واجب، الوجود إن الصمت في زمن العدوان هو خيانة للذات قبل أن يكون خيانة للجار، ولن يرحم التاريخ من ترك عمود خيمته نهشاً للرياحالطائفية العابرة للحدود.