الأربعاء، 6 مايو 2026 | الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
الرأي

اليمن بين تحديات الانتقال السياسي وإعادة بناء الدولة:

اليمن بين تحديات الانتقال السياسي وإعادة بناء الدولة:

ليست القيادة في الأزمنة العادية كما هي في لحظات الانكسار الكبرى. ففي الأوقات المستقرة، يكفي أن تدير الدولة مؤسساتها وفق إيقاع يومي مألوف، أما حين تعصف الحروب، وتتداخل الحسابات، وتتزاحم المشاريع، وتصبح الدولة نفسها موضع اختبار، فإن القيادة تتحول من منصب إلى معنى، ومن سلطة إدارية إلى مرجعية وطنية، ومن حضور رسمي إلى ضرورة تاريخية.

في هذا السياق اليمني المعقد، يبرز فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي بوصفه أحد أبرز وجوه المرحلة، لا لأنه يتقدم المشهد من موقع رئاسة الدولة فحسب، بل لأنه يمثل نمطًا مختلفًا من القيادة؛ قيادة هادئة في زمن الضجيج، عاقلة في زمن الانفعال، جامعة في زمن التشظي، ومؤمنة بأن استعادة الدولة لا تمر عبر المغامرة، بل عبر السياسة، والمؤسسات، والشراكة، والسلام العادل.

من قصر المعاشيق.. من مبنى إلى رمز

في حي كريتر وسط عدن، يقف قصر المعاشيق شاهدًا على محطات مفصلية في تاريخ اليمن. في هذا الموقع تشكلت ملامح الحركة الوطنية قبل عقود، وأُعلنت الوحدة اليمنية في مطلع التسعينات، ومنه أُعلن إنشاء مجلس القيادة الرئاسي في أبريل/نيسان 2022. ومن هذا القصر يتردد اسم رشاد العليمي بوصفه رئيسًا للبلاد وقائدًا لمرحلة متغيرة، يستقبل وفود الداخل والخارج، وهو يكرر أن قوة البلاد ليست في السلاح، بل في شعبها وتاريخها ودستورها، وقدرتها على أن تكون شريكًا إيجابيًا في استقرار المنطقة وازدهارها.

لم يعد القصر مقرًا للسلطة فحسب، بل مركز استماع لمطالب المكونات السياسية اليمنية، وعنوانًا لحوار إقليمي ودولي يضع السلام فوق الحسابات الضيقة. فالسلام، كما يقدمه، ليس تنازلًا عن الحقوق، ولا غطاءً لشرعنة الانقلاب، ولا هروبًا من معركة الدولة، بل هو الطريق الأعمق لاستعادة اليمن من منطق السلاح إلى منطق السياسة. هنا تتشكل صورة قائد يستمع لكل لغات العالم. لقد أدرك، منذ اللحظة الأولى، أن اليمن لا يحتاج إلى قائد يزيد الانقسام انقسامًا، ولا إلى خطاب يرفع سقف الشعارات بينما تضعف المؤسسات.

كان واضحًا أن المهمة الكبرى ليست إدارة أزمة عابرة، بل إعادة الاعتبار لفكرة الدولة نفسها؛ دولة تحتكم إلى الدستور، وتحمي المواطن، وتجمع المكونات، وتعيد للمؤسسات حضورها، وتمنح المحافظات المحررة نموذجًا عمليًا للحكم والإدارة والخدمة العامة. ويدرك أن طريق الإنصاف يمر عبر حماية حقوق الشعوب والمظلومين، ورفض الهيمنة والإقصاء.

رجل سلام في زمن الحرب

بينما لا تزال جبهات القتال مشتعلة، يصر الرئيس العليمي على أن الشرعية لا تستقيم إلا على احترام حكم القانون وحماية المدنيين. فعندما شهدت مدينة المكلا أعمال عنف مطلع أبريل 2026، طلب من السلطات تحقيقًا شفافًا ومحاسبة المتورطين، وإيلاء عائلات الضحايا رعاية خاصة. وذكّر الجميع بأن التعبير السلمي مكفول دستوريًا، ولكنه يحتاج إلى التقيد بالنظام، محذرًا في الوقت نفسه من الإخلال بالسلم أو الاعتداء على المؤسسات. كما أكد أن حل القضية الجنوبية سيظل في مقدمة أولوياته، وأن تحقيق العدالة في هذا الملف واجب وطني وأخلاقي.

ومن الإنصاف القول إن الرئيس العليمي تعامل مع الملفات الحساسة بمنطق رجل الدولة، لا بمنطق رد الفعل. فالملف الجنوبي، بما يحمله من تاريخ طويل من المعاناة والتطلعات والحقوق، لم يكن في خطابه ملفًا هامشيًا أو مؤجلًا، بل قضية وطنية تحتاج إلى حل عادل ومسؤول. غير أن هذا الحل، في رؤيته، لا يمكن أن يقوم على تمزيق البلاد، ولا على استبدال مظلمة بمظلمة، بل على حوار جاد، وضمانات واضحة، وشراكة حقيقية تحفظ الحقوق وتصون الدولة.

لقد نجح الرئيس العليمي في أن يقدم نفسه بوصفه رجل توازن في لحظة اختلال من الأطماع. فهو لا يتحدث بلغة المنتصر على شركائه، ولا يقدم نفسه زعيمًا، بل بلغة رجل يعرف أن اليمن لا يُحكم بالغلبة، ولا يُبنى بالإقصاء، ولا يستقر إلا بالشراكة.

ومن هنا جاء إصراره المتكرر على وحدة الصف الجمهوري، وعلى أن معركة استعادة الدولة لا يمكن أن تُخاض بصفوف مفككة، ولا بعناوين متناقضة، ولا بمؤسسات متنازعة. فإن هذه القضية الوطنية الكبرى عنوانها: استعادة الدولة اليمنية من الانقلاب، وحماية الجمهورية من مشاريع الإمامة والفوضى، وإعادة اليمن إلى محيطه العربي.

كما يعكس اهتمامه بتكامل مؤسسات الدولة حرصًا واضحًا على ترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات وتعزيز دور القضاء، وهو ما تجلّى في لقائه، في 25 أبريل 2026، بقيادة السلطة القضائية، حيث قدم رؤية واضحة لمركزية العدالة في مشروع استعادة الدولة. فقد أكد أن القضاء يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الفساد، والركيزة الأساسية لترسيخ سيادة القانون وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات.

وربط بين فاعلية القضاء وتكامل منظومة إنفاذ القانون، معتبرًا أن استعادة هيبة الدولة تبدأ بإنهاء الازدواج المؤسسي، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والقضائية. كما أشاد بالنجاحات الأمنية في تفكيك الخلايا الإرهابية وإحباط المخططات التخريبية، مؤكدًا أن الدولة ماضية بحزم في ملاحقة العناصر الخارجة عن القانون وتقديمها للعدالة.

ويؤكد الرئيس العليمي، في كل لقاء، أن الإصلاح يبدأ من الداخل، وأن استعادة الدولة لا تتم إلا عبر بناء المؤسسات وترسيخ الحكم الرشيد. ففي اجتماع حكومي مصغّر بالرياض، في 21 أبريل 2026، شدد على أهمية العمل بروح الفريق لتنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والمالي، وتحسين تحصيل الإيرادات العامة، وتعزيز مبادئ الشفافية ومكافحة الفساد.

وطالب بإغلاق الحسابات الحكومية خارج البنك المركزي، والتزام نقل كل الإيرادات إلى الخزينة العامة، وبإغلاق الموانئ والمنافذ البحرية غير المرخصة لمكافحة التهريب. كما أعطى توجيهات بإعداد خطة لتأمين الوقود لمحطات الكهرباء، وتطوير الخدمات الأساسية في الكهرباء والمياه والطرق والصحة والتعليم.

ولا يكتفي فخامة الرئيس بتوجيه الوزراء، بل يلتقي محافظي المحافظات المحررة لمتابعة أداء السلطات المحلية. ففي لقائه مع محافظ أبين، في 20 أبريل، دعا إلى تعبئة كل الطاقات من أجل تعزيز الأمن والاستقرار، وتحسين الخدمات، ومكافحة الفساد، واستثمار الموارد لتنمية المحافظة.

وفي لقائه مع محافظ الضالع، في 23 أبريل، أكد أن تعزيز الخدمات الأساسية وتطوير مشاريع المياه والطرق والمستشفيات والتعليم المهني يشكّل لبنة لإعادة بناء الدولة، مشيدًا بالدعم الأخوي السعودي للمحافظات المحررة.
هذه اللقاءات تعكس رؤية تحوّل المحافظات المحررة إلى نموذج إداري واقتصادي يعيد ثقة المواطن في الدولة، ويكرّم الشهداء وأسر الجرحى باعتبارهم عماد مشروع التحرير.

ومن هنا تأتي أهمية التركيز على المحافظات المحررة، لا بوصفها مناطق نفوذ، بل بوصفها المساحة التي يجب أن يرى فيها اليمنيون ملامح الدولة القادمة. فإذا نجحت هذه المحافظات في بناء نموذج إداري وخدمي وأمني متماسك، فإنها ستقدم الرد العملي الأقوى على مشروع الفوضى والانقلاب. فالناس لا تلتف حول الدولة لأنها ترفع الشعارات، بل لأنها تمنحهم الطمأنينة، وتنظم حياتهم، وتحمي حقوقهم، وتكافح الفساد، وتدير المال العام بشفافية.

وفي هذا المسار، فإن العلاقة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج أكثر من مجرد دعم سياسي أو اقتصادي؛ إنها عمق استراتيجي لليمن، وسند عربي في لحظة شديدة الحساسية. وقد أدرك الرئيس العليمي أن الشراكة مع الرياض لا ينبغي أن تبقى في حدود الضرورة الطارئة، بل يجب أن تتحول إلى فرصة تاريخية لإعادة بناء المؤسسات، وتثبيت الأمن، وتحريك الاقتصاد، ودعم مسار السلام. فاليمن المستقر ليس مصلحة يمنية فقط، بل مصلحة خليجية وعربية ودولية.

وبرزت تحركاته السياسية والدبلوماسية خلال هذا الأسبوع، حيث وسّع دائرة التنسيق لتشمل مختلف مستويات صنع القرار، داخليًا وخارجيًا. ففي سياق متصل بجهود الإصلاح وتعزيز الحضور الدولي، عقد اجتماعًا مهمًا مع رئيس مجلس الوزراء ووفد اليمن المشارك في اجتماعات الربيع 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدوليين.

حيث استمع إلى إحاطات شاملة حول نتائج اللقاءات مع الشركاء الدوليين. وأكد أن التحسن في المواقف الدولية لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة مباشرة لجهود الحكومة والبنك المركزي في ضبط السياسات المالية والنقدية، والانسجام غير المسبوق داخل مؤسسات الدولة.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من استعادة الثقة إلى تثبيت الشراكة، عبر إصلاحات حقيقية، وربط الدعم الدولي بتحسين ملموس في حياة المواطنين، مع التأكيد على صرامة إدارة الموارد، ومكافحة الفساد، وتنفيذ قرارات مجلس القيادة ذات الصلة بالحوكمة المالية.

وعند استقباله نائب رئيس البرلمان الألماني، في 25 أبريل 2026، جدد الدعوة إلى تعزيز الدعم الدولي لبرامج الإصلاح وبناء المؤسسات، واستئناف تدخلات التنمية وبناء القدرات.

وقدّم سردية واضحة لطبيعة الصراع، مؤكدًا أن جوهر الأزمة يتمثل في مشروع مسلح يقوّض الدولة الوطنية، ويرفض مبادئ المواطنة المتساوية. كما شدد على أن السلام المستدام لا يمكن أن ينبني على موازنة بين الدولة واللا-دولة، بل على إعادة الاعتبار للمؤسسات، وضمان شراكة سياسية عادلة، بما في ذلك معالجة القضية الجنوبية ضمن إطار تفاوضي منظم وبرعاية إقليمية.

ويدرك الرئيس العليمي أن معركة استعادة الدولة ليست محلية فقط، بل صراع يمتد إلى الإقليم. ففي لقائه مع سفيرة فرنسا لدى اليمن، في 19 أبريل 2026، شكر الحكومة الفرنسية والرئيس باريس على الدعم الإنساني والخدماتي، وأثنى على إحاطتها في مجلس الأمن التي حمّلت ميليشيات الحوثي مسؤولية تهديد الملاحة العالمية.

وتحدث عن الإصلاحات التي يقودها المجلس، بما في ذلك توحيد القرارين العسكري والأمني، وتعزيز الشفافية وتحسين إدارة الموارد. ثم حذّر من استمرار إيران في تمويل وتسليح الحوثيين، مشددًا على ضرورة إبقاء هذا البعد حاضرًا في مقاربة المجتمع الدولي للمسألة اليمنية، ودعا إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216، بتجريد الميليشيات من السلاح وإعادة السلطة للدولة، هذه المواقف توضح محورية اليمن في أمن البحر الأحمر، وتربط نجاح السلام بإرادة دولية توقف التدخلات الإيرانية.

وكان لقاءات الرئيس العليمي مع المعنيين في الخارج جزءاً أساسيًا من معادلة استعادة الدولة. فالحوثي لم يعد مجرد جماعة انقلابية محلية، بل أداة ضمن مشروع إيراني يهدد أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية. ومن هنا، فإن خطاب العليمي أمام العواصم المؤثرة لا يكتفي بطلب الدعم، بل يضع العالم أمام مسؤوليته: لا سلام حقيقي في اليمن من دون إنهاء منطق الميليشيا، ولا استقرار في البحر الأحمر من دون دولة يمنية قادرة، ولا أمن إقليمي من دون كبح التدخلات التي حولت اليمن إلى ساحة استنزاف.

وفي مقابل هذا الحضور الرسمي، يبرز اليمنيون في الخارج قوة ناعمة تدعم الدولة. لا يقتصر حضور اليمنيين على الداخل، فملايين المغتربين في دول الخليج وأوروبا والولايات المتحدة يشكّلون قوة سياسية واقتصادية تدافع عن وطنهم. وقد أصبح كل مغترب سفيرًا غير رسمي لمعاناة شعبه، وصوتًا يمكن أن يصل إلى البرلمانات، والمنظمات، ووسائل الإعلام، ومراكز القرار. وتنظّم الجاليات مظاهرات وندوات في العواصم الغربية لشرح مظلومية اليمنيين والدعوة لوقف الحرب وإسناد الشرعية، وتَعتبر هذه الجاليات الرئيس العليمي مرجعية وطنية توحّد جهودها، مستفيدة من علاقاته الدولية وخطابه المعتدل.

هذا الدور يكمل المشهد الداخلي، ويؤكد أن استعادة الدولة مشروع جامع لا يقتصر على جغرافيا اليمن.

في زمن تفقد فيه الشعوب البوصلة، تحتاج اليمن إلى قائد يحمل مشروع دولة لا مشروع فصيل. فالدكتور رشاد العليمي، بخبرته الممتدة منذ أن كان وزيراً للداخلية ووزيراً للإدارة المحلية ونائبًا لرئيس الوزراء، وبحكمته في إدارة الانقسامات، استطاع أن يحول موقعه من مجرد رئيس الدولة إلى مرجعية وطنية. فهو رجل سلام يعرف أن الحرب لا تُبنى عليها دولة، ويدرك أن العدالة لا تتحقق إلا بوجود مؤسسات قوية.

لقد نجح في توحيد جبهات متصارعة، وفي إعادة الاعتبار للمؤسسات، وفي فتح الباب أمام حوار جنوبي برعاية المملكة العربية السعودية، وفي تحشيد الدعم الدولي لمواجهة التدخل الإيراني والحوثي.

كما أعطى المحافظات المحررة نموذجًا لتطوير الخدمات، ومكّن الجيش من مواصلة معركته ضد الإرهاب، وذكّر العالم بأن اليمن جزء من معركة أوسع لحماية الأمن الإقليمي والملاحة الدولية.

التحديات ما زالت جسيمة؛ فالانقلاب الحوثي لم ينتهِ، والأزمات الاقتصادية والإنسانية تتفاقم. لكن التحولات الأخيرة تشير إلى أن القيادة، عندما تصبح مرجعية جامعة، تستعيد القدرة على الجمع، وتشكل إطارًا ناضجًا لإعادة بناء الدولة.

لقد عرفت اليمن، خلال سنوات الحرب، كثيرًا من الأصوات، وكثيرًا من الوعود، وكثيرًا من الانقسامات. لكنها اليوم، أكثر من أي وقت مضى، تحتاج إلى مرجعية تجمع ولا تشتت، تبني ولا تهدم، تصالح ولا تفرط، وتحاور من موقع الثبات لا من موقع الضعف. وفي هذا المعنى، يصبح الرئيس العليمي عنوانًا لمرحلة تبحث عن دولة، لا عن سلطة عابرة؛ وعن سلام، لا عن تسوية هشة؛ وعن وحدة وطنية، لا عن اصطفافات مؤقتة.

إن الذين يراقبون المشهد اليمني من بعيد قد يرون فقط صراعًا سياسيًا معقدًا، وبلدًا أنهكته الحرب، ومؤسسات تحتاج إلى ترميم. أما الذين يعرفون عمق التجربة اليمنية، فيدركون أن هذا البلد يملك من التاريخ والإنسان والموقع والثروة والهوية ما يجعله قادرًا على النهوض متى توفرت له القيادة الرشيدة والقرار الوطني الجامع.

ومن هنا، لا يبدو الحديث عن الدكتور رشاد العليمي حديثًا عن شخص بقدر ما هو حديث عن معنى القيادة في لحظة وطنية فاصلة. فالرجال في السياسة لا تصنعهم المناصب وحدها، بل تصنعهم قدرتهم على حمل الأمانة حين تتعدد الضغوط، وتشتد العواصف، وتصبح الكلمة مسؤولة عن مصير شعب.

لقد اختار العليمي أن يكون صوت الدولة في زمن الميليشيا، وصوت السلام في زمن الحرب، وصوت الوحدة في زمن الانقسام، وصوت المؤسسات في زمن الفوضى. وهذه ليست مهمة سهلة في بلد تتقاطع فيه الحسابات المحلية والإقليمية والدولية، لكنها المهمة التي لا بديل عنها إذا أراد اليمن أن يخرج من نفقه الطويل إلى فضاء الدولة والاستقرار.