الأحد، 1 نوفمبر 2026 | الموافق ١٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
الرأي

تسويق الوهم والإنتصارات الملونة.

الحوثيون يصعدون لهجتهم اتجاه القاهرة.

لا نحتاج لرفع معنويات زائفة تضلل الرأي العام، وكتابات لا تخدم أهداف المعركة ، معركة كل اليمن بتفاصيله وتنوعه السياسي وحتى بمشاريعه المختلفة .

لا نريد أن نسِّوق الوهم ونعلن عن انتصارات ملونة ، فيما الميادين تصدمنا كل ساعة بتراجعات غير مفهومة ، رغم توفر كل شروط النصر من غطاء جوي كثيف وضخ اسلحة ، - هناك لغط حول وجهتها - ، إلى قوة نيرانية ، ولماذا لا تطرح كل هذه الشروط ما يقابلها من تقدمات على مسرح العمليات.

من زاوية العلاج بالصدمة أقول لكم نحن نتراجع والمليشيا الكهنوتية تتقدم ، نحن نخسر المزيد من الأرض والمرتفعات الحاكمة، وهذه القوى الشريرة تضع يدها على مفاصل ترسم ملامح نهايات ومآلات غير سعيدة للمعركة.

المليشيا تهرب إلى الأمام ، ونحن نتقدم إلى الخلف ، آخر صورة صادمة تطل علينا بمخاطرها من قلعة المقاطرة ، حيث تنبسط تحتها أضواء عدن وتتماس مع لحج ، ويصبح الخطر اكثر جدية ، والمواجهة في مرحلة حراجة الحسم.

نحن لا نحتاج لرفع معنويات بتضليل الشعب ، وسياسة الترويع من الإقرار بالحقيقة ،على المستويين السياسي والعسكري أن يغادرا حالة الخدر ، أن يبسطا خرائطهما على الطاولة ، للإجابة على سؤال أين تقدمنا وأين أخفقنا ، ولماذا لا تمضي قواتنا إلى الأمام.

للميدان شروط تقييمه ، حيث يحتاج لسرعة سد الثغرات ،و النواقص وتصحيح الإختلالات على صعيد الخطط وكفاءة القيادات، وغياب آهلية من يمسك بدفة إدارة المعركة.

سقطت كل مديريات تعز ،وبقيت المدينة تصنع ملحمتها ، تمدد الخطر المليشاوي إلى مشارف عدن ، ومع هذه الانهيارات الموجعة ، لم نسمع عن قيادي أُقيل أو محاكمة ميدانية ، أو تفعيل مواد الخيانة العظمي، نخسر ويستمر القائد ، لا تقييم ولا معالجة فورية لاختلالات مسارح العمليات، والأدهى أن تدافع منابر التنظيم باستماتة عن فشل القائد، وتصنع له الماكينة الحزبية بطولات من فراغ .

تريدون نصراً إعلامياً ؟ ستنالونه من الأبواق التي تتماهى مع رغبات السلطة ،وتتخفى خلف الحفاظ على المعنويات ، ولكن هذا لن يمنحكم نصراً حقيقياً على الأرض.
ما نحتاجه: مكاشفة وتفكيك أسباب الخسائر المتتالية ، وإقالات ومحاسبات ومحاكمات عسكرية ميدانية.

ما نحتاجه الإجابة عن سؤال لماذا تبخر محور طور الباحة سلم تعز ولم يحارب ، نحتاج إلى التحرر من ضغط المحاصصة الحزبية في تعيين القيادات ، نحتاج إلى إعادة مهنية ووطنية الجندية، والكف عن توزيعها كرشاوى وشراء ولاءات ، وقبل كل هذا نحتاج إلى إرادة المعركة.

وبجملة تنحت كلماتها في لحمنا بحد السكين:
نحن لا نتقدم.
ويبقى السؤال: لماذا؟