الإثنين، 20 أبريل 2026 | الموافق ٣ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
الأخبار المحلية

الشاب مجيب الشماري يختار القتال في روسيا بعد أن تحوّل اليمن إلى منفى كبير ورصيف للخيبة

الشاب مجيب الشماري يختار القتال في روسيا بعد أن تحوّل اليمن إلى منفى كبير ورصيف للخيبة
خاص +

أثار الشاب اليمني مجيب الشماري، الذي يقاتل حالياً في صفوف الجيش الروسي، جدلاً واسعاً بعد نشره تدوينة انتقد فيها بشدة الأوضاع السياسية والمعيشية في اليمن، متهماً السلطات بدفع الشباب نحو الهجرة والقتال في حروب خارجية.

وقال الشماري "وهو شاب ينحدر من  محافظة تعز مديرية ماوية "، في منشور على موقع فيسبوك، إن اليمن تحوّل إلى “منفى كبير”، معتبراً أن القيادات السياسية “مزقت البلاد وخنقت آمال الشباب”، ما أجبرهم على البحث عن فرص خارج الوطن، حتى وإن كانت في ساحات القتال.

واستهل الشماري حديثه بوصف واقع الشباب اليمني قائلاً إنهم يقفون “على رصيف الخيبة” أمام وطن لم يتبقَ منه سوى “ملامح شاحبة وجدران مثقوبة بالرصاص”، مشيراً إلى أن الهجرة لم تكن خياراً بدافع الرغبة، بل نتيجة ضيق سبل العيش وانعدام الفرص.

وأوضح أن كثيراً من الشباب لم يغادروا البلاد حباً في القتال أو المغامرة، بل هرباً من الفقر والجوع، مضيفاً أن بعضهم بات يرى في القتال خارج البلاد “فرصة عمل” قد تساعد أسرهم على البقاء.

ووجّه الشماري اتهامات مباشرة للسلطات، معتبراً أنها “طحنت أحلام الشباب” ودفعتهم إلى مصير مجهول، وسخِر من المسؤولين الذين، بحسب قوله، حوّلوا طموحات الشباب إلى “أرقام في كشوفات تجنيد عابرة للقارات”.

وأكد أن الشباب اليمني “لم يذهبوا بحثاً عن الموت، بل فراراً من واقع قاسٍ”، محمّلاً القيادات مسؤولية ما وصفه بـ”فشل إداري وصراعات مستمرة” جعلت من الشباب ضحايا للأوضاع المتدهورة.

واختتم الشماري منشوره بتساؤل ساخر موجّه للمسؤولين حول كيفية مواجهة التاريخ، في ظل ما وصفه بتحوّل اليمني من إنسان “عزيز النفس” إلى ضحية تُدفع إلى حروب بعيدة نتيجة تردي الأوضاع في البلاد.