تتزايد مخاوف حزب الإصلاح في اليمن من احتمال صدور تصنيف أمريكي قد يترتب عليه تداعيات سياسية واقتصادية واسعة، من شأنها إضعاف أنشطته السياسية وتقليص نفوذه، فضلاً عن التأثير على استثماراته المالية والاقتصادية.
وترى قيادات في الحزب أن أي تصنيف من قبل الولايات المتحدة كـ"منظمة إرهابية" قد يفرض قيوداً كبيرة على دوره السياسي، ويعقّد علاقاته داخل السلطة، إذ قد تواجه أي جهة تتحالف معه اتهامات بالارتباط المباشر أو غير المباشر به.
وتأتي هذه المخاوف في ظل سياسة أمريكية أكثر تشدداً تجاه جماعة الإخوان المسلمين والجماعات المرتبطة بإيران، خاصة منذ تولي الرئيس دونالد ترامب، حيث تصاعدت الضغوط في الجوانب المالية والسياسية والاقتصادية.
ورغم تصنيف واشنطن لجماعات مرتبطة بالإخوان ضمن قوائم الإرهاب، ظل حزب الإصلاح خارج هذا التصنيف حتى الآن، مع بقائه تحت المراقبة.
وبحسب مصادر مطلعة، تتحرك قيادات الحزب في كل من السعودية وتركيا وقطر بحالة من القلق، وسط اعتقاد متزايد بأن قرار التصنيف قد يكون قد اتُخذ بالفعل، ما قد يحدّ من خياراته السياسية ويؤثر على مصالحه الاقتصادية.
كما أفادت مصادر مقربة من الإدارة الأمريكية بوجود نقاشات جارية حول إدراج الحزب وكيانات تابعة له ضمن قوائم الإرهاب.
وفي السياق، قال أحمد الشلفي، وهو أحد القيادات المنتمية للحزب ويعمل في قناة الجزيرة، إن مصادر حزبية وقانونية وحكومية أكدت وجود تحركات أمريكية مرتبطة بملف تصنيف التجمع اليمني للإصلاح وكيانات مرتبطة به ضمن قوائم الارهاب.
وأشار إلى أن واشنطن وجهت حزمة استفسارات رسمية للحزب في إطار مراجعة تشمل إمكانية تصنيفه إلى جانب أكثر من 161 كياناً، من بينها مؤسسات اقتصادية وخيرية واجتماعية.
وأضاف أن الحزب أعد رداً على تلك الاستفسارات، مفضلاً تقديمه عبر رئاسة الجمهورية اليمنية بدلاً من التواصل المباشر مع الجانب الأمريكي.





