الخميس، 30 أبريل 2026 | الموافق ١٣ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
الأخبار المحلية

الكاتب الحميدي ينتقد آلية القرارات العسكرية ويرى فيها تهديداً لكيان الدولة.

الكاتب الحميدي ينتقد آلية القرارات العسكرية ويرى فيها تهديداً لكيان الدولة.
خاص +

اعتبر الكاتب عبد الغني الحميدي أن ما يجري من قرارات وتعيينات داخل المؤسسة العسكرية لم يعد مجرد “إعادة ترتيب”، بل يعكس حالة عبث سياسي خطير يضرب ما تبقى من فكرة الدولة.

وأكد الحميدي في منشور له "على الفيسبوك"   أن هذا المشهد يبعث برسالة مفادها أن مسار المحاسبة معطّل، وأن الأولويات لا تتجه نحو الإصلاح أو مكافحة الفساد، بل نحو إعادة تدوير مواقع النفوذ وترتيب موازين القوى داخل المؤسسة العسكرية.

وقال الحميدي: “كنا ننتظر خطوات حقيقية في ملف التحقيقات المتعلقة بقضايا التهريب والسجون السرية ووقف تهريب المخدرات، لنتفاجأ بقرارات تعيين وترقيات في مواقع حساسة، وكأن الاتهامات المثارة لا قيمة لها أو لا وجود لها من الأساس”.

ووصف القرارات التي يصدرها الرئيس رشاد العليمي بأنها تأتي وكأنها خارج أي سياق مؤسسي أو معايير واضحة، مشيرًا إلى أن النفوذ السياسي والتوازنات الخارجية باتت تلعب دورًا حاسمًا في تشكيل المشهد العسكري، على حساب الكفاءة والاحتياج الوطني.

وأضاف أن النتيجة المباشرة لهذا النهج هي تفريغ المؤسسة العسكرية من مضمونها، وتحويلها إلى شبكة ولاءات متداخلة تُدار بالسياسة لا بالانضباط العسكري، وبالتوازنات لا بالمصلحة الوطنية.

وأشار إلى أنه في ظل هذا المسار، يصبح الحديث عن إصلاح أو بناء جيش وطني مجرد شعارات، بينما يتجه الواقع نحو تكريس مراكز قوة أكثر تعقيدًا وتشابكًا داخل الدولة.

وحذر من أن استمرار هذا النهج لا يهدد المؤسسة العسكرية فقط، بل ينعكس على الدولة ككل، ويقوّض أي فرصة لاستعادة الاستقرار أو بناء سلطة قائمة على النظام والقانون.

وأوضح أن أخطر ما تواجهه أي دولة في مرحلة هشّة ليس الحرب وحدها، بل تحويل مؤسساتها السيادية إلى ساحات نفوذ وتوازنات خارج إطار الدولة.

وقال إن ما يجري خلف الكواليس من لقاءات بين أطراف إقليمية، في مقدمتها السعودية وجماعة الحوثيين، يثير تساؤلات حول مستقبل البلاد واتجاه الحلول المطروحة، خاصة مع استمرار تعيينات في مواقع حساسة لأشخاص غير مؤهلين بالشكل الكافي.

وأضاف أن ذلك يفتح باب القلق من أن يكون الهدف إعادة ترتيب المشهد بطريقة تُضعف مؤسسات الدولة وتُسهّل تمرير تسويات تمس وحدة القرار والسيادة، بعيدًا عن الإرادة الوطنية وتطلعات المواطنين.