الأحد، 3 مايو 2026 | الموافق ١٦ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
الأخبار المحلية

مخاوف من استغلال إعادة تنظيم المؤتمر الشعبي العام لفرض الوصاية عليه وتفكيكه سياسياً

مخاوف من استغلال إعادة تنظيم المؤتمر الشعبي العام لفرض الوصاية عليه وتفكيكه سياسياً

عبد الرب الفتاحي +

يرى عدد من السياسيين والمراقبين أن المحاولات الجارية لإعادة ما يُسمى بـ"استعادة المؤتمر الشعبي العام" لن تؤدي إلى تعزيز حضوره السياسي والتنظيمي، في ظل غياب رصيد مؤسسي وسياسي لدى الأطراف التي تقود هذه التحركات.

وحذّر مراقبون من أن هذه التحركات قد تُفضي إلى فرض وصاية على العمل السياسي داخل الحزب، خاصة في ظل الظروف التي مر بها خلال الحرب، وما نتج عنها من تفكك في القرار السياسي والتنظيمي.

وأشاروا إلى أن الواقع الحالي لا يحتمل تصعيد أزمات جديدة تستهدف الحزب، في وقت تُطرح فيه احتمالات تسوية سياسية لإنهاء الحرب وبدء عملية سياسية خلال الفترة المقبلة، معتبرين أن ذلك قد ينعكس سلبًا على مسار التهدئة.

في المقابل، يرى قياديون في المؤتمر أن ما يجري لا يندرج ضمن إطار "استعادة الحزب"، بل يمثل محاولة لتفكيكه وإعادة توجيهه وفق أجندات محددة، مؤكدين أن هذه التحركات لا تختلف عن السياسات التي اتُّهمت بها جماعة الحوثيون في محاولات سابقة لاختراق الحزب وتطويعه.

وقال مصدر في المؤتمر لـ"اليمني الجديد"  رفض الكشف عن هويته  إن التحركات الأخيرة تكشف حجم الأزمة السياسية وغياب الثقة بين مختلف الأطراف، بما في ذلك الحوثيون والمجلس الرئاسي، مشيرًا إلى أن الحزب ما يزال يحظى بثقل سياسي واجتماعي في ظل تراجع الأحزاب الأخرى وتدهور الوضع العام.

وأضاف المصدر أن إعادة بناء المؤتمر لا يمكن أن تتم عبر أجندات خارجية أو داخلية ضيقة، مؤكدًا أن الحزب يجب أن يبقى إطارًا وطنيًا جامعًا لكل اليمنيين، بعيدًا عن محاولات التوظيف السياسي.

وأشار إلى أن علي عبد الله صالح كان قد أعاد في السابق التوازن للحزب ليؤدي دورًا مؤسسيًا جامعاً ، وأن المؤتمر نشأ في عهد الرئيس ابراهيم الحمدي ليكون إطاراً سياسياً واسعاً يمثل مختلف الفئات دون إقصاء.

واختتم المصدر بالتأكيد على أن مستقبل المؤتمر الشعبي العام مرتبط بعودة الدولة واستعادة مؤسساتها، بعيداً عن تأثير الميليشيات أو أي تدخلات خارجية، على حد تعبيره.