احتجّ آلاف الجنود في محور علب القريب من الحدود السعودية، رفضاً لقطع مرتباتهم منذ ما يقارب 9 أشهر، إلى جانب انهيار أوضاعهم المالية وسوء التغذية ،والفساد الذي يعانونه من القادة.
وحسب ما عبّر عنه الجنود في منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، فإنهم لم يعد لديهم القدرة على التحمل، بعد أن تجندوا في عدة محاور مثل علب والبقع وصعدة منذ سنوات، إلا أنهم فقدوا الأمل أخيراً في الاستمرار، لأن ما بدأ يتشكل هو استعبادهم وفرض واقع قطع المرتبات، كما لو كانوا في سجون، وليسوا جنودًا يؤدون مهمة وطنية ويقدمون تضحيات.
وخلال مسيراتهم الاحتجاجية وتجمعهم من مواقع توزعهم للوصول إلى قيادة الويتهم، ندّد الجنود والضباط بالوضع والحالة المعيشية التي تفاقمت وأثرت عليهم وعلى أسرهم.
وأكدوا أنهم ظلوا طوال هذه الشهور ينتظرون استجابة قيادات الألوية لمطالبهم، لكنهم واجهوا مماطلة من قيادات الألوية ومن الجانب السعودي.
وأوضح الجنود المحتجون أنهم، في الوقت الذي يسطرون فيه في محور علب (اللواء 9 واللواء 63 مشاة) ملحمة صمود، ومع أنهم مرابطون على الشريط الحدودي، فإنهم يواجهون "عدوًا" آخر لا يقل خطورة عن قذائف المليشيات الحوثية، يتمثل في الخذلان وتأخير الرواتب وتجاهل حقوقهم المعيشية لأشهر طويلة، مما يثير تساؤلات حول الالتزامات السعودية تجاه من يحمون حدودها.
وقال الجنود المحتجون: "إن انقطاع الرواتب لفترات تزيد على تسعة أشهر، وإسقاط حقوق الشهداء والجرحى، ليس مجرد خلل إداري، بل هو طعنة في ظهر المقاتل الذي يضحي بنفسه وعائلته".
وعبّر الجنود عن رفضهم لما يتعرضون له من سياسات وصلت إلى حد التعامل معهم لا كجنود، بل كشباب بلا قيمة، يتم استغلالهم لمصالح واستثمارات القادة، إلى جانب حرمانهم من حقوقهم وتجاهل مطالبهم وسوء تغذيتهم.
وأكد الجنود أنهم سيتجهون خلال الفترات المقبلة للعودة لمناطقهم، لإنهم خلال تجنبدهم وخدمتهم في الحد الجنوبي تحملوا الكثير واستشهد وجرح عشرات آلاف الجنود، ورغم ذلك لم يجدوا الاهتمام والتقدير، بل زادت عملية اذلالهم واستغلالهم.





