من الصباح وأنا أتابع أخبار الهجوم على المركز الإسلامي في سان دييغو بولاية كاليفورنيا.
هناك متغير خطير في الموضوع، وهو طبيعة منفذي العملية. مراهقان، 17 و18 سنة، مشحونان بخطاب الكراهية ضد المسلمين، نفذا عملية القتل بدم بارد، وفوق ذلك قتلا نفسيهما بعد العملية!
نموذج داعشي، لكن في الصف المعادي للإسلام، وهو نتيجة للخطاب الجديد المعادي للمسلمين الذي تشكّل خلال آخر سنتين من خلال الناشط البريطاني اليميني المتطرف Tommy Robinson.
روبنسون أخطر شخصية يمينية حالياً. استطاع تحويل الخطاب العنصري حول المسلمين من اتهامهم بالإرهاب إلى اتهامهم بأنهم مغتصبون، يتربصون بالمراهقات والنساء الكبيرات ويغتصبونهن ويقتلونهن. وأن المسلمين صاروا أقوياء إلى درجة أنهم أصبحوا قادرين على تطبيق الشريعة بالقوة داخل أوروبا، وإحلال أنفسهم محل الأوروبيين البيض عبر التكاثر السريع!!
هذا الخطاب نجح نجاحاً مخيفاً فيما عجز عنه خطاب اتهام المسلمين بالإرهاب.
اليمين العنصري مجهّز بكتائب إلكترونية تنشر قصصاً، قليل منها صحيح وأغلبها ملفّق، حول الصورة الجديدة التي يروّجونها للمسلم: المغتصب القاتل! وهم يزرعون الخوف داخل السكان المسيحيين بادعاء أن الحكومة والقضاء متواطئان سراً لتمكين المسلمين من أوروبا.
خطاب متشابه مع خطاب اليمين الإسلامي المتطرف في أوروبا (مثل Mohammed Hijab وAli Dawah وغيرهما)، لكنه ينتشر بسرعة مخيفة.
ظهور “انتحاريين” غربيين شباب على شاكلة المسؤولين عن هجوم سان دييغو إنذار خطير بانتقال ظاهرة الذئاب المنفردة من الإرهاب المتأسلم إلى الإرهاب المضاد.
ومع ربط هذا بظاهرة ارتفاع عدد هجمات الكراهية المشابهة على اليهود وأماكن العبادة اليهودية في اوروبا وأمريكا تخيل شكل العالم الغريب والمرعب الذي يتشكل حولنا.




