متابعات +
تسارع الحكومة العراقية لحسم أحد أكثر الملفات أهمية في علاقتها مع واشنطن، وهو سلاح الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، في وقت تستعد فيه بغداد لإنهاء مهمة التحالف الدولي، وفتح مرحلة جديدة من العلاقات مع الولايات المتحدة.
و أعلن فصيلان مرتبطان بطهران، هما “عصائب أهل الحق” و”كتائب الإمام علي”، المصنفان على قوائم الإرهاب الأميركية، تسليم إدارة ألويتهما المسلحة ضمن هيئة الحشد الشعبي إلى الدولة، في خطوة عكست حجم الضغوط المحيطة بملف السلاح.
وترفض عدة فصائل مرتبطة بطهران، وأبرزها “كتائب حزب الله”، تسليم سلاحها للدولة وتربط ذلك بخروج القوات الأميركية من العراق.
المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي راى أن الظروف التي دفعت إلى حمل السلاح خلال السنوات الماضية تغيرت، وإن الحاجة إلى وجود السلاح خارج سيطرة الدولة “انتهت اليوم بزوال أسبابها”.
وحسب رأي العبودي، خلال استضافته في برنامج “ساعة بغداد” الذي تنتجه “الحرة”، أن السلاح كان في وقت سابق ضرورة فرضتها ظروف الدولة العراقية ونظامها السياسي، لكن تلك الحاجة لم تعد قائمة اليوم.
وذكر العبودي إن الفصائل التي استجابت لإجراءات الحكومة، لم تعد تعمل بالصيغة السابقة داخل هيئة الحشد الشعبي.
وكشف أن السلاح لم يعد يخضع لأي توجيه سياسي، و أن الحكومة مستمرة في تنفيذ إجراءاتها الخاصة، بحصر السلاح بيد الدولة.
و أكد العلاقة مع دول التحالف ستنتقل بعد ذلك من التعاون الأمني إلى الشراكة الاقتصادية والتنموية، على أن يكون القانون والدستور المرجع الأساس في إدارة هذا الملف.
وأعتبر العبودي إن الملف الاقتصادي سيكون العنوان الأبرز لزيارة رئيس الحكومة العراقية لواشنطن مضيفا أنها تمثل بداية مرحلة جديدة في العلاقات العراقية الأميركية، تقوم على الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء شراكة اقتصادية واستراتيجية أوسع.
وقال العبودي أن العراق يسعى إلى تحويل علاقته مع الولايات المتحدة من التركيز على التعاون الأمني إلى استقطاب الاستثمارات والشركات الأميركية، مستفيدا مما وصفه بالبيئة الواعدة التي يمتلكها العراق.
وأشار إن كل من يثبت تورطه في الاعتداء على المال العام سيخضع للمساءلة القضائية، مهما كان موقعه أو صفته، مشيرا إلى أن القضاء ينظر بالفعل في قضايا تتعلق بمسؤولين ونواب حاليين وسابقين.
وتوعد بإستمرار الحكومة ،في ملاحقة ملفات الفساد دون استثناء، وأنها لا تضع أي خطوط حمراء سوى المصلحة الوطنية العليا.





