الثلاثاء، 21 يوليو 2026 | الموافق ٥ صفر ١٤٤٨ هـ
الاقتصاد والمال

"رويترز "حصار الحوثيين للبحر الأحمر قد يرفع أسعار النفط إلى 120 دولار للبرميل

رويترز ● اليمني الجديد.
سيشكل نجاح جماعة الحوثي اليمنية في إغلاق مضيق باب المندب ضربة لأحد أهم طرق ‌شحن النفط في العالم، مما قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار النفط الخام ويعطل إمدادات الوقود ويزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي.
وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين اليوم أن الجماعة المتحالفة مع إيران فرضت حصارا بحريا على السعودية. ومن شأن إغلاق المدخل الجنوبي للبحر الأحمر أن يقطع طريقا بديلا لمضيق هرمز بالغ الأهمية للمملكة، ​ويؤجج المخاوف من حدوث نقص في الإمدادات.
وقال ريتشارد برونز من شركة الاستشارات إنرجي أسبكتس "بعد ارتفاع أسعار النفط الأسبوع الماضي بسبب ​تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وما ترتب على ذلك من تباطؤ في حركة المرور عبر مضيق هرمز، يراقب ⁠المتعاملون العوامل التي قد تبرر مزيدا من الارتفاع".
وأضاف "من المؤكد أن استئناف الحوثيين هجماتهم البحرية وإغلاقهم مضيق باب المندب فعليا سيشكلان عاملا محفزا من هذا القبيل".
وارتفع ​سعر النفط بأقل من واحد بالمئة بعد بيان الحوثيين إلى نحو 89 دولارا للبرميل. وكانت الآمال في استئناف محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة أدت إلى ​تراجع الأسعار في وقت سابق. وبلغت العقود الآجلة للنفط ذروتها عند 126 دولارا هذا العام- أي أقل من أعلى مستوى لها على الإطلاق في 2008 عند 147 دولارا.

تأخير في استلام النفط

يربط مضيق باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن، وهو طريق رئيسي لشحنات النفط الخام والوقود بين الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا. وغير العديد من السفن ​بالفعل ذلك المسار لتدور حول أفريقيا منذ بدء هجمات الحوثيين على السفن في 2023، مما زاد تكاليف التجارة العالمية وأبطأ حركتها.
وسيكون للإغلاق الكامل ​أكبر تأثير فوري على صادرات النفط الخام السعودية من ميناء ينبع على البحر الأحمر. وقال مات سميث مدير أبحاث السلع في شركة كبلر إن مصافي التكرير الآسيوية ‌التي ⁠تستقبل تلك البراميل قد تواجه تأخيرات تبلغ نحو شهر، مع اضطرار الناقلات إلى الإبحار حول رأس الرجاء الصالح.
وأضاف "سيكون التأثير هائلا في الشهر الأول. وسيكون التأثير الأكبر على تدفقات النفط السعودي".
وقدرت شركة برونز أن أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا من النفط الخام السعودي الذي يُشحن حاليا عبر البحر الأحمر إلى آسيا قد يتعين أن تسلك مسارات أطول بكثير. ومن شأن هذا الاضطراب أن يوجد اختناقات لوجستية لأن ناقلات النفط العملاقة المحملة بالكامل لا يمكنها عبور قناة ​السويس، في حين أن سعة خط ​أنابيب سوميد المصري، الذي يربط ⁠بين البحر الأحمر والبحر الأبيض، ثابتة.