أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تعرض ناقلة نفط لحادثة اختطاف في خليج عدن، بعد أن أطلقت نداء استغاثة عبر القناة 16 للترددات البحرية، أبلغت فيه عن اقتراب سفينة غير مصرح لها أثناء إبحارها غرباً في المنطقة.
وقالت الهيئة، في تحديث لاحق، إنها تلقت تأكيداً بصعود ستة مسلحين إلى متن الناقلة وإحكام السيطرة عليها، قبل أن يعملوا على تغيير مسارها باتجاه الصومال، مشيرة إلى أن السلطات المختصة تواصل التحقيق في الحادثة.
ودعت UKMTO السفن المارة في المنطقة إلى توخي أقصى درجات الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.
من جانبه، قال الصحفي الاستقصائي المتخصص في صحافة البيانات فاروق مقبل الكمالي إن الناقلة المختطفة هي "SIBU 1"، وإن عملية الاختطاف وقعت قبالة السواحل اليمنية، بالقرب من منطقة سيحوت بمحافظة المهرة، شرقي البلاد.
وأوضح الكمالي أن الناقلة ترفع علم إريتريا، وتعمل في نقل المنتجات النفطية بحمولة تبلغ نحو 32 ألف طن، وكانت قادمة من ميناء صحار العُماني في طريقها إلى السودان.
وبحسب الكمالي، واستناداً إلى بيانات المصادر المفتوحة، استخدم القراصنة السفينة الصومالية "ALKAUWSER" منطلقاً لتنفيذ العملية، بعدما غادرت ميناء صلالة العُماني واعترضت مسار الناقلة في عرض البحر قبل الوصول إليها.
وأشار إلى أن الناقلة "SIBU 1" مدرجة على قوائم العقوبات الأميركية التابعة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، على خلفية اتهامات بتورطها في نقل النفط الإيراني، مضيفاً أنها سبق أن نقلت النفط إلى ميناء رأس عيسى خمس مرات خلال عامي 2024 و2025.
وأضاف الكمالي أن تفاصيل ملكية الناقلة مخفية في عدد من قواعد البيانات، بما فيها قواعد بيانات الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن إدارتها تتم عبر شركة "قطرة الندى الماسي لإدارة السفن" ومقرها دبي، وهي شركة مدرجة بدورها على قوائم العقوبات الأميركية.
ووصف الكمالي الشركة بأنها "واجهة صورية" يُعتقد أنها استُخدمت لإخفاء هوية المالكين الفعليين وتسهيل عمليات تهريب النفط، موضحاً أنها تدير ثلاث سفن، من بينها ناقلة النفط "سي روك" التي تتردد بصورة متكررة على موانئ البحر الأحمر.
وتأتي حادثة اختطاف "SIBU 1"، وفق الكمالي، باعتبارها ثالث حادثة اختطاف لناقلة من قبالة السواحل اليمنية وخليج عدن منذ تصاعد الحوادث البحرية في فبراير الماضي، بعد ناقلتي النفط "M/T EUREKA"





