متابعات ● خاصة
استأنفت الحكومة اليمنية، اليوم الخميس، إصدار الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية من العاصمة المؤقتة عدن، بعد توقف دام أكثر من 11 عاماً، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن جهود إعادة تفعيل مؤسسات الدولة وتعزيز سيادة القانون والشفافية.
ودشّن رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، الإصدار الجديد للجريدة خلال احتفالية أقامتها وزارة الشؤون القانونية، بحضور وزيرة الشؤون القانونية إشراق المقطري وعدد من المسؤولين.
واعتبر الزنداني استئناف إصدار الجريدة الرسمية جزءاً من مسار الإصلاحات الحكومية الهادفة إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس الشفافية والمساءلة وسيادة القانون.
وقال إن الجريدة ستتيح للمواطنين والجهات القضائية والرقابية والقطاع الخاص الوصول إلى مصدر رسمي وموثوق للتشريعات والقرارات، مشيراً إلى أن انتظام نشر التشريعات والقرارات من شأنه الحد من الغموض والاجتهادات غير المنضبطة وتعزيز المساءلة.
وأكد أن الحكومة تتطلع إلى تطوير آليات النشر والأرشفة والفهرسة، والاستفادة من الوسائل الرقمية لتسهيل الوصول إلى الوثائق والتشريعات والقرارات الرسمية.
من جانبها، وصفت وزيرة الشؤون القانونية إشراق المقطري إعادة إصدار الجريدة الرسمية بأنها "استعادة حقيقية لدور وزارة الشؤون القانونية، وترسيخاً لهيبة الدولة"، مؤكدة أنها تمثل المرجع المعتمد لنشر القوانين والقرارات واللوائح وتحديد المراكز القانونية.
وأوضحت المقطري أن الوزارة تعمل على إعداد منصة إلكترونية متخصصة للجريدة الرسمية والتشريعات، بهدف إتاحة القوانين والقرارات واللوائح للجمهور، وبناء مرجعية تشريعية وطنية تخدم مؤسسات الدولة والقضاء والباحثين والمواطنين.
اتاحة الجريدة بالصيغة الالكترونية
وفي السياق، قال الصحفي مأرب الورد إن الخطوة الأهم تتمثل في إتاحة الجريدة الرسمية بصورة إلكترونية، بما يمكّن المواطنين من الوصول إليها وتصفحها والاطلاع بسهولة على القوانين والقرارات المنشورة فيها.
وأضاف الورد أن من المهم أن تشمل الجريدة جميع القرارات التي صدرت منذ عام 2015، "دون إخفاء أو انتقاء لأي قرار"، معتبراً أن نشرها يتيح للمواطن معرفة كيفية إدارة مؤسسات الدولة خلال السنوات الماضية.
ودعا إلى إخضاع التعيينات والقرارات الحكومية للمساءلة، والتحقق من مدى التزامها بالمعايير القانونية، بما في ذلك الأسس التي استندت إليها التعيينات، وما إذا كانت قامت على معايير الكفاءة أم تأثرت بالولاءات والمحسوبية.
وقال الورد إن إصدار الجريدة الرسمية "ليس إنجازاً يُمنح للمواطن ليشكر عليه أحد؛ إنه حقه في المعرفة والاطلاع، وأداة أساسية من أدوات الشفافية والمساءلة وسيادة القانون".
وأكد أن انتظام إصدار الجريدة وإتاحة محتواها للجمهور من شأنه الحد من الغموض بشأن القرارات الرسمية، وتمكين المواطنين والباحثين والقانونيين والإعلاميين من مساءلة مؤسسات الدولة استناداً إلى القوانين والقرارات المنشورة رسمياً.





