الخميس، 10 سبتمبر 2026 | الموافق ٢٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

رويترز: الحوثيون يسيطرون على المخا ويقتربون من إحكام قبضتهم على باب المندب

رويترز: الحوثيون يسيطرون على المخا ويقتربون من إحكام قبضتهم على باب المندب

خاص ● اليمني الجديد

قالت ثلاثة مصادر حكومية يمنية لوكالة «رويترز»، اليوم الخميس، إن جماعة الحوثيين المتحالفة مع إيران سيطرت على مدينة المخا المطلة على البحر الأحمر، قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وجاءت السيطرة على المخا عقب تصعيد واسع نفذته الجماعة خلال الأسابيع الماضية على عدد من مناطق الساحل الغربي، في هجوم قالت مصادر إنه يستهدف إحكام السيطرة على البحر الأحمر وباب المندب، وتعزيز قدرة الحوثيين على تهديد حركة الملاحة والتجارة الدولية.

ويمثل سقوط المخا، في حال تأكدت السيطرة عليها، تطورًا ميدانيًا بالغ الأهمية في مسار الحرب، ومن شأنه أن يوجه ضربة للجهود الرامية إلى الحد من نفوذ الحوثيين على الممرات المائية، ويمنح الجماعة قدرة أكبر على تهديد المصالح الإقليمية والدولية، بما فيها مصالح دول الخليج والولايات المتحدة.

وكان الحوثيون قد كثفوا خلال الأسابيع الماضية هجماتهم على المخا ومحيطها باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، قبل الانتقال إلى هجوم بري واسع مستفيدين، وفق مصادر ميدانية، من ثغرات في جبهتي الكداحة والوازعية.

وقالت المصادر إن الهجوم اتخذ شكل موجات متتالية وأنساق قتالية مكثفة، بالتزامن مع تصعيد على جبهات الساحل الغربي، فيما تحدثت مصادر عن اختراق لمنظومة الاتصالات العسكرية، الأمر الذي أدى إلى انسحاب قوات من «درع الوطن» و«العمالقة» من بعض المواقع.

وأضافت أن القوات التهامية بقيت في مواقعها لساعات، قبل أن تنسحب إلى مدينة الخوخة، ثم اضطرت لاحقًا إلى مغادرتها حفاظًا على عناصرها، مع استمرار الهجوم الحوثي المكثف.

وفي تطور ميداني آخر، قالت المصادر إن الحوثيين سيطروا، أمس الأربعاء، على قاعدة خالد العسكرية، التي تعد من أكبر القواعد العسكرية في المنطقة الساحلية، إضافة إلى سيطرتهم على مفرق المخا في مديرية موزع.

كما صعّد الحوثيون هجماتهم على مديرية حيس خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع قصف طال مواقع القوات البحرية الحكومية المتمركزة في الجزر التابعة لمحافظة الحديدة في البحر الأحمر، ولا سيما جزيرتي زُقَر وحنيش.

وحاولت قوات المقاومة الوطنية تثبيت وحداتها العسكرية في أطراف مدينة المخا للدفاع عن المديرية، في ظل الهجوم الحوثي المكثف والتقدم المتواصل على عدد من المحاور.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تراجع الدور العسكري الإماراتي في اليمن، بعدما لعبت القوات المدعومة من أبوظبي منذ عام 2015 دورًا بارزًا في العمليات العسكرية على الساحل الغربي، وقدمت أسلحة ومعدات نوعية للقوات المناهضة للحوثيين، وأسهمت في طرد الجماعة من مناطق ومدن عدة.

ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تعكس تحديات كبيرة تواجه القوات المناهضة للحوثيين على الساحل الغربي، خصوصًا في ظل محدودية الدعم العسكري وعدم توفير الأسلحة الثقيلة والنوعية بالقدر الكافي لمواجهة الهجمات الحوثية الواسعة.