قالت وكالة «رويترز»، نقلاً عن مصادر عسكرية حكومية، إن جماعة الحوثيين في اليمن وصلت إلى جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى في البحر الأحمر، وذلك عقب سيطرتها على مدينة المخا وتصعيد عملياتها العسكرية في الساحل الغربي.
وعقب سيطرة الحوثيين على مدينة المخا، وجّه نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، طارق صالح، القوات العسكرية التابعة له بإعادة ترتيب صفوفها، في خطوة قالت القوات الحكومية إنها تهدف إلى إعادة تجميع الوحدات وتعزيز القيادة والسيطرة والاستعداد للمرحلة المقبلة من المواجهة.
وقال طارق صالح، وفقاً للإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، إن القوات المسلحة في الساحل الغربي، التي تضم المقاومة الوطنية وألوية العمالقة ودرع الوطن، إلى جانب وحدات محور تعز غرب المحافظة، «قدمت ثمناً كبيراً، شهداء وجرحى، طيلة الأيام الماضية وهي تواجه الهجوم الحوثي».
وأضاف أن القوات واجهت هجوماً «خططت له إيران ودعمته وشاركت فيه مختلف أدواتها»، مشيراً إلى توجيه القيادة «بتشكيل مركز قيادة بديل في مكان آمن يعيد تجميع القوات بالتشاور مع قيادة التحالف العربي ومجلس القيادة».
وكشف الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية عن تشكيل مركز القيادة الجديد في منطقة ذباب، جنوب المخا باتجاه باب المندب، بعد انتقال المعارك خلال الساعات الأخيرة إلى مواقع أقرب من مدينة المخا.
وفي السياق، أفادت مصادر في الساحل الغربي بأن الحوثيين استهدفوا قافلة مدنية تقل عشرات الأسر النازحة من حيس والخوخة والمخا، كانت في طريقها إلى عدن، ما أدى، وفق المصادر، إلى احتراق نحو 15 سيارة مدنية وسقوط شهداء ومصابين، بينهم نساء وأطفال.
موقف بريطاني
من جهتها، أدانت المملكة المتحدة بشدة استئناف جماعة الحوثيين الحرب في اليمن، واعتداءاتها الأخيرة على السعودية، بما في ذلك استهداف البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة.
وحملت وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، في بيان صحفي، الحوثيين المدعومين من النظام الإيراني المسؤولية كاملة عن الأزمة، مشيرة إلى أن تصعيد الحرب في اليمن يعرّض اليمنيين لمزيد من الخطر ويعمّق المعاناة الإنسانية لمن هم في أمسّ الحاجة إلى المساعدة.
وقالت الوزارة إن اعتداءات الحوثيين تهدد استقرار المنطقة وحرية الملاحة وخطوط التجارة الحيوية عبر البحر الأحمر وباب المندب.
وجددت الخارجية البريطانية موقف المملكة المتحدة الداعم للجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية، مؤكدة أن «للجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية الحق في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما بموجب القانون الدولي».
وأضافت أن المملكة المتحدة تعمل مع شركائها لدعم استقرار المنطقة، وحماية المدنيين، وضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية، مطالبة الحوثيين بوقف اعتداءاتهم وخفض التصعيد فوراً.





