الخميس، 10 سبتمبر 2026 | الموافق ٢٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الرأي

في معركة إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة: الوعي جبهة والاصطفاف الوطني سلاح

خطاب الحوثي الاخير.. التمسك بخيار الحرب

اليوم، تخوض قواتنا المسلحة، ومعها قوات درع الوطن والعمالقة والمقاومة الوطنية، مواجهة وطنية فاصلة مع جماعة الحوثي الإرهابية، عنوانها إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة، وفتح الطريق امام اليمن لاستعادة مؤسساته وقراره الوطني.

هذه المواجهة لا تخاض في الميدان وحده؛ فهناك جبهة اخرى لا تقل اهمية، هي جبهة الوعي والإعلام. ولذلك فإن الاصطفاف الشعبي خلف القيادة والقوات المسلحة والقوى الوطنية المشاركة ليس موقفاً سياسياً، بل جزء من معركة استعادة الدولة.

في اوقات الحرب، عادة ما تنتشر الشائعات وتتحول منصات التواصل الاجتماعي الى ساحات للتضليل وبث الاحباط. والذباب الالكتروني، بمختلف ادواته، لا يعمل دائماً على نقل الخبر، بل قد يكون جزءاً من الحرب النفسية المرافقة للمعركة، التي تستهدف معنويات المقاتلين والجمهور معاً. ومن هنا، تقتضي المسؤولية الوطنية الا نتماهى مع كل ما ينشر او يتداول، والا نمنح الشائعة فرصة بإعادة تدويرها لتصبح اقوى من الحقيقة.

الحرب كرّ وفرّ ايضاً؛ والتقدم والتراجع جزء من طبيعة المعركة. وحروب التحرير لا تخلو من لحظات صعبة واختبارات قاسية. لكن ما يجب الا يتراجع هو ثقتنا بمن يقفون على خطوط النار دفاعاً عن الوطن. فتضحيات الشهداء والجرحى ليست مادة لإعادة نشر الاخبار المضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ فمثل هذه الاخبار لا تخدم سوى العدو، وتستهدف التشكيك في المواجهة وارباك صفوف المقاتلين.

ولهذا، يصبح استقاء المعلومات من المصادر الرسمية للحكومة الشرعية وقنواتها ومركزها الإعلامي اكثر من ضرورة؛ إنه مسؤولية وطنية تفرضها حساسية الموقف وخطورة الحرب النفسية المصاحبة له.

ومن اجل إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة، علينا أن نكون سنداً لقواتنا المسلحة والقوات الوطنية.

فالمعارك لا تحسم بالبندقية وحدها؛ بل تحتاج الى شعب واعٍ يحمي معنويات مقاتليه، ويواجه التضليل بالوعي، ويقف خلف ابنائه سداً منيعاً في مواجهة الشائعات ومحاولات كسر الإرادة والدفع نحو الاحباط والهزيمة.

في هذه المعركة، يحتاج المقاتل الى ثباتنا خلفه بقدر ما نحتاج نحن الى ثباته في ساحات المعارك؛ فالاصطفاف الوطني ليس مجرد تأييد، بل قوة تسند المقاتلين وتحصن الجبهة الداخلية في طريق استعادة الدولة.