الجمعة، 11 سبتمبر 2026 | الموافق ٢٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

رويترز: سيطرة الحوثيين على باب المندب يعزز النفوذ الإيراني أمام الولايات المتحدة

ادارة الرئيس ترامب تصنف جماعة الحوثيين كمنظمة ارهابية ويهدف القرار القضاء على قدرات الحوثيين وحرمانهم من الموارد .

قالت وكالة «رويترز»، نقلاً عن أربعة مصادر حكومية يمنية، إن جماعة الحوثيين المتحالفة مع إيران وصلت، اليوم الجمعة، إلى جزيرة بريم الاستراتيجية في مضيق باب المندب، في خطوة قد تعزز قبضتها على أحد أهم ممرات الشحن في العالم.

وفي وقت سابق، أفاد مصدران في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية بأن القوات الحكومية انسحبت من جزيرة بريم، فيما قالت المصادر إن الحوثيين سيطروا أيضاً على مدينة ذباب الساحلية المطلة على البحر الأحمر، والمقابلة للجزيرة.

وبحسب «رويترز»، فإن سيطرة الحوثيين على جانبي مضيق باب المندب قد تمنح إيران ميزة استراتيجية في الحرب مع الولايات المتحدة، كما قد تؤدي إلى تقليص الإمدادات عبر أحد ممرات العبور الرئيسية وارتفاع أسعار النفط.

وتعتمد السعودية، أكبر مُصدّر للنفط في العالم، على طرق التصدير عبر البحر الأحمر، خصوصاً بعد أن أدى الصراع مع إيران إلى تعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو خُمس النفط العالمي.

ونقلت «رويترز» عن مصادر حكومية يمنية أن القوات الحكومية تخطط لشن هجوم مضاد، مؤكدة أنها ستسعى إلى استعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون خلال هجومهم الخاطف هذا الأسبوع على طول الساحل الغربي للبلاد.

وهددت الحكومة اليمنية بنشر أسلحة وطائرات لضرب تحركات الحوثيين في المناطق الاستراتيجية، بما في ذلك الطريق المؤدي إلى مدينة المخا الساحلية، التي سيطرت عليها الجماعة، الخميس، إلى جانب جزر حنيش في البحر الأحمر.

ودعا المتحدث العسكري، العقيد ماجد النازيلي، المدنيين إلى تجنب استخدام الطريق الرابط بين تعز والمخا، والابتعاد عن المعدات التابعة للحوثيين.

وتصاعدت المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع تحول تركيز الجماعة المدعومة من إيران نحو السيطرة على الساحل اليمني الممتد على البحر الأحمر، بدلاً من مناطق الشمال والأجزاء الأكثر اكتظاظاً بالسكان.

ووفقاً لمصادر حكومية يمنية وإيرانية وإقليمية نقلت عنها «رويترز»، جاء التقدم الحوثي السريع على طول الساحل الغربي هذا الأسبوع بتوجيه مباشر من الحرس الثوري الإيراني، في إطار مساعٍ لفتح جبهة جديدة في الصراع بين طهران والولايات المتحدة.

وقال مصدران إيرانيان إن إيران طلبت من الحوثيين، الأسبوع الماضي، تصعيد هجماتهم على السعودية، الحليف المقرب من الولايات المتحدة، ووعدتهم بمزيد من التمويل والأسلحة وإرسال ضباط كبار لمساعدتهم في تنفيذ هذه الهجمات.

وتصف إيران الحوثيين بأنهم حليف لها، لكنها تنفي علناً تقديم توجيهات عسكرية مباشرة لهم، وتؤكد أنهم «ليسوا وكلاء».

ترامب يرفض دعوات سعودية لضرب الحوثيين

وفي تطور متصل، أفادت وكالة «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصل بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرتين، الخميس، وحثه على شن ضربات عسكرية ضد الحوثيين.

ووفق التقرير، رفض ترامب الطلب، فيما قال مسؤولون أمريكيون إن الإدارة الأمريكية لا تعتزم في الوقت الراهن اتخاذ إجراء عسكري مباشر ضد الحوثيين.

وأضافت «أكسيوس» أن الولايات المتحدة تشعر بقلق متزايد إزاء التصعيد السريع في اليمن، وتعمل على تعزيز دعمها للسعودية، في الوقت الذي تسعى فيه إلى تجنب الانخراط العسكري المباشر في الصراع.

وتقوم السعودية بقصف أهداف للحوثيين في اليمن، لكنها لم تستهدف، وفقاً للتقرير، المناطق الاستراتيجية التي سيطرت عليها الجماعة خلال هذا الأسبوع.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز»، اليوم الجمعة، أن وزراء خارجية دول الخليج يخططون للقاء نظرائهم الإيرانيين، في مسعى تقوده عُمان وإيران للحصول على موافقة بشأن اتفاق مؤقت لإدارة الملاحة عبر مضيق هرمز.