مصر تنفذ هجمات بطائرات " درونز" على قوات الدعم السريع في السودان
أخبار عربية
كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن انخراط مصر في هجمات بالطائرات المسيرة "درونز" على قوات الدعم السريع في السودان من خلال قاعدة جوية باستخدام طائرات مصنعة في تركيا.
الصور التي حصلت عليها الصحيفة الأميركية عبر الأقمار الصناعية أوضحت تواجد القاعدة السرية داخل مشروع زراعي ضخم في منطقة "شرق العوينات".
حيث تظهر الصور مدرج للدرونز بجوار دوائر زراعية عملاقة تقع في الصحراء الغربية لمصر قرب الحدود مع السودان.
وتعتقد "نيويورك تايمز" أن الهجمات بالمسيرات في السودان انطلاقا من القاعدة المصرية السرية بدأ قبل 6 أشهر على الأقل، وذلك وفقا لصور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو وسجلات الرحلات الجوية التي حصلت عليها ، بالإضافة إلى تصريحات من مسؤولين أميركيين وأوروبيين وعرب تحدثت معهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن خسارة الجيش السوداني لمدينة الفاشر في إقليم دارفور، وأيضا تراجعه أمام قوات الدعم السريع في كوردفان، كانا من ضمن أسباب انخراط مصر بشكل مكثف في هذه الحرب، مشيرة إلى بيان الرئاسة المصرية ديسمبر الماضي، الذي أشار إلى "خطوط حمراء" في السودان "لا يمكن السماح بتجاوزها"، بحسب البيان.
التقرير تحدث تحديدا عن استعانة الجيش السوداني بمسيرات تركية من طراز "Akinci" (بيرقدار آقنجي) التي تصنعها شركة "بايكار" للصناعات العسكرية، والتي وقع معاها الجيش السوداني عقدا في 2023 بقيمة 120 مليون دولار نظير 6 مسيرات من طراز "بيراقدار تي بي 2".
لكن باتت "آقنجي"،التي تبلغ تكلفة الواحدة منها حوالي 25 مليون دولار، تستخدم بشكل أكبر في العمليات ضد الدعم السريع نظرا لإمكانياتها المتقدمة.
وبينما لم تعلق وزارة الخارجية المصرية أو الجيش السودان على التقرير، أنكرت القوات المسلحة التركية أي أنشطة لها في السودان من خلال رسالة بريد إلكتروني، وفقا لما أوردته "نيويورك تايمز".
صور الأقمار الصناعية التي حصلت عليها الصحيفة من خلال شركة Ursa Space الأميركية، المختصة في تحليل بيانات وصور الأقمار الصناعية أكدت وجود طائرات "آقنجي" في قاعدة شرق العوينات السرية في أكثر من مناسبة وانطلاقها منه لتنفيذ هجمات ضد "الدعم السريع" داخل الأراضي السودانية.
أما على أرض المعركة فتُظهر بعض الصور، التي تم التحقق من بعضها من قبل صحيفة "تايمز"، مقاتلين من قوات الدعم السريع يزعمون أنهم أسقطوا ما لا يقل عن أربع طائرات مسيرة تركية من طراز "آقنجي"، خلال الأشهر الأربعة الماضية.
استعملت "نيويورك تايمز" صور وبيانات من "Ursa" لرصد التوسع في قاعدة شرق العوينات، حيث ظل المشروع الزراعي هناك على مدى عقدين من الزمن،يعتمد على مدرج واحد في المطار إما لتصدير المنتجات أو نقل العمال.
لكن اعتبارًا من عام 2018، بدأ المطار بالتوسع تدريجيًا، وبحلول عام 2024، تم بناء مدرج ثانٍ وحوالي 17 حظيرة طائرات. وتُظهر صور الأقمار الصناعية وجود طائرات مقاتلة وطائرات مسيرة صغيرة في القاعدة منذ ذلك الوقت.
وعلى الجانب الآخر أشارت الصحيفة الأميركية إلى أن قوات الدعم السريع تستعمل الطائرات المسيرة أيضا في الحرب مستعينة بطائرات "CH-95" بعيدة المدى، والتي زودتها بها دولة الإمارات، التي تنكر أي تورط أو دعم لأي من أطراف النزاع في السودان.