الاتحاد الدولي للصحفيين يدين اقتحام مسلحين في محافظة عدن لصحيفة عدن الغد
الأخبار المحلية
اقتحمت مجموعة من المسلحين، في الأول من فبراير، مقر صحيفة عدن الغد في مدينة عدن جنوب اليمن، حيث أقدم المهاجمون على تدمير ونهب المقر ومعداته، وأصابوا اثنين من موظفي الصحيفة.
واعرب الاتحاد الدولي للصحفيين عن تضامنه مع شريكه نقابة الصحفيين اليمنيين في إدانة هذا الاعتداء الإجرامي بأشد العبارات، مؤكداً أنه سيتابع عن كثب مجريات التحقيق الذي باشرته السلطات اليمنية، لضمان محاسبة الجناة وتقديمهم إلى العدالة.
وأفادت صحيفة عدن الغد أن الهجوم قاده شخص مرتبط بما يُعرف بـ«المجلس الانتقالي الجنوبي» الذي جرى تفكيكه مؤخراً، وهو كيان انفصالي في جنوب اليمن. وكانت الصحيفة قد نشرت تقارير موسعة حول مزاعم فساد خلال فترة سيطرة المجلس الانتقالي، إضافة إلى تناولها خبر فرار زعيمه عيدروس الزبيدي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة مطلع شهر يناير.
وعقب الاعتداء، أصدر رئيس الوزراء اليمني الجديد، شائع محسن الزنداني، الذي جرى تعيينه في 15 يناير، توجيهات إلى وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف ،لتحديد المسؤولين عن الحادثة ومحاسبتهم وفقاً للقانون.
و أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين الهجوم وطالبت بمحاسبة المتورطين، معتبرة أن «هذا الاعتداء الخطير الذي نفذته عناصر مسلحة خارجة عن القانون يمثل انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة والعمل الإعلامي، ويُعد جريمة مكتملة الأركان بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية».
وأضافت النقابة: «نؤكد تضامننا الكامل مع زملائنا في صحيفة عدن الغد، ونجدد دعمنا لهم حتى تتحقق العدالة، وتُردّ الاعتبارات، ويتمكنوا من أداء عملهم الصحفي بأمان».
من جهته، قال الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين، أنطوني بيلانجيه: «نشعر ببالغ القلق والاستياء إزاء هذا الهجوم المروّع على مقر صحيفة عدن الغد، ونتمنى الشفاء العاجل للزملاء المصابين. لا يزال اليمن من أخطر البيئات في العالم على الصحفيين، ما يؤكد الحاجة الملحّة إلى المساءلة. وسنقوم بمتابعة التحقيقات الحكومية عن كثب لضمان تقديم المسؤولين عن هذا الاعتداء إلى العدالة. إن الهجمات ضد الصحفيين لا يجوز أن تمر دون عقاب».