واشنطن تجدد رفضها لـنوري المالكي واستمرار نفوذ المليشيات العراقية المدعومة من إيران

أخبار عربية
اليمني الجديد

أفادت وزارة الخارجية الأميركية " لـلحرة "عزم الولايات المتحدة تقييم علاقتها مع العراق ،في حال المضي قدما بترشيح نوري المالكي رئيسا للوزراء في البلاد.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإميركية لـ الحرة” إن اختيار المالكي رئيسا للوزراء سيجبر الحكومة الأميركية على إعادة تقييم العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق “وستكون له نتائج “سلبية” على الشعب العراقي.

وذكر  المتحدث أن أولويات واشنطن واضحة وتتمثل في “إنهاء هيمنة الميليشيات المدعومة من إيران على السياسة العراقية والتهديد الذي تشكله على الولايات المتحدة والعراق والمنطقة”.

وجاء تعليق وزارة الخارجية الأميركية ردا على أسئلة تتعلق بموقف واشنطن من استمرار ترشيح المالكي، وما هي الأدوات التي يمكن استخدامها للضغط على العراق، وكذلك ما إذا كانت هناك اتصالات أو رسائل دبلوماسية أرسلت مؤخرا لمسؤولين عراقيين لإيصال موقف واشنطن.

وتتضمن أولويات واشنطن أيضا، وفقا للمتحدث، “الحد من النفوذ الإيراني وتعزيز علاقة تجارية قوية بين العراق والولايات المتحدة وشركائنا الإقليميين المشتركين”.

وتعقدت جهود ترشيح المالكي لولاية ثالثة مع وصول “رسالة تهديد أميركية” جديدة، خلال الأيام القليلة الماضية، تضمنت تفاصيل بشأن العقوبات المتوقعة على العراق في حال تجاهل فيتو الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ترشيحه.

وكشف مستشار حكومي عراقي تحدث لـ”الحرة”، الاثنين، عن وصول رسالة تهديد أميركية لقوى الإطار التنسيقي حددت فيها واشنطن طبيعة القطاعات التي ستشملها العقوبات الأميركية في حال المضي قدما بترشيح المالكي.

وقال المستشار الحكومي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لحساسية الموضوع، إن الجانب الأميركي هدد بفرض عقوبات على شركة النفط الوطنية (سومو) والبنك المركزي العراقي وقطاعات أمنية ودبلوماسية بالإضافة لشخصيات سياسية ومسؤولين سابقين وحاليين.

وقد تشمل العقوبات الاقتصادية المحتملة، وفقا للمستشار الحكومي، مبيعات النفط العراقي وأيضا تقييد وصول الدولار للحكومة العراقية أو فرض عقوبات على مصارف، ما يعني احتمال توقف التجارة الخارجية بشكل شبه كامل وصعوبات في تأمين رواتب الموظفين.

وكان ترامب قال، الجمعة، إن الولايات المتحدة تتابع عن كثب مسألة ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء في العراق.

وقال ترامب في رد على سؤال بشأن ما إذا كان لا يزال يعترض على ترشيح المالكي: “نحن نراقب الوضع بشأن رئيس الوزراء. سنرى ما سيحدث. لدينا بعض الأفكار حول الأمر، لكن في النهاية، الجميع بحاجة إلى أميركا”. وحذر ترامب في وقت سابق هذا الشهر من أن واشنطن لن تقدم أي مساعدة للعراق إذا عاد المالكي إلى السلطة.

وبالإضافة للرفض الأميركي المعلن، تتضاءل حظوظ المالكي مع تصاعد الدعوات الرافضة لترشيحه داخل التحالف الشيعي نفسه.

وأشار عضو في الإطار التنسيقي لـ”الحرة” إلى أن الرفض داخل الإطار بشأن ترشيح المالكي ازداد بعد تسلم هذه الرسالة الأميركية، ووصل لأطراف داخل ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي وقوى أخرى داخل الإطار التنسيقي.

حاليا، نوري المالكي هو مرشح الإطار التنسيقي، وهو تحالف لقوى سياسية شيعية عراقية فازت بالأغلبية في انتخابات نوفمبر الماضي ويحق لها دستورياً ترشيح رئيس للحكومة.

 

المصدر: الحرة
زر الذهاب إلى الأعلى