الرئيس الامريكي يتدخل لرفض ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة قي العراق
الأخبار العالمية
حذّر الرئيس دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، من أنّ إدارته لن تواصل دعم العراق، إذا جرى انتخاب نوري المالكي رئيسًا جديدًا للوزراء في البلاد.
وكتب ترامب في رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي: "أسمع أنّ الدولة العظيمة العراق قد تتخذ خياراً سيئاً للغاية بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيسًا للوزراء"، وأضاف ترامب أنّه "إذا جرى انتخابه، فلن تساعد الولايات المتحدة الأميركية العراق بعد الآن بسبب سياساته، وإذا لم نكن هناك للمساعدة، فلن تكون أمام العراق أي فرصة على الإطلاق للنجاح أو الازدهار أو الحرية".
وشغل المالكي، وهو سياسي شيعي نافذ، منصب رئيس وزراء العراق بين عامي 2006 و2014، وقد حظي الزعيم العراقي في البداية بدعم إدارة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، في وقت كانت فيه البلاد مهددة بالانهيار، وشجّعه على الترشح للمنصب زلماي خليل زاد، الذي كان يشغل آنذاك منصب السفير الأميركي في بغداد.
لكن الولايات المتحدة انقلبت لاحقًا على المالكي، إذ اتهمه مسؤولون أميركيون بتأجيج التوترات الطائفية والسعي إلى تكريس أجندة سلطوية، وأصرت إدارة الرئيس باراك أوباما، بعد أن اجتاح مقاتلو تنظيم الدولة العراق عام 2014 وسيطروا على مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن البلاد، على أن يتخلى المالكي عن منصبه قبل أن تلتزم بمساعدة الجيش العراقي على دحر المتطرفين.
وواصل المالكي لعب دور في الحياة السياسية للبلاد حتى بعد خروجه من المنصب، وأعلنت كتلة شيعية، يوم السبت، أنها اختارت السياسي البالغ من العمر 75 عامًا مرشحًا لها لرئاسة الوزراء "نظرًا لخبرته السياسية والإدارية ودوره في إدارة الدولة".
وقال رمزي مرديني، محلل مخاطر جيوسياسية وباحث في جامعة ستانفورد: "إن عودة المالكي المفاجئة لا ترتبط كثيرًا بأي مهارة في إدارة شؤون الدولة من جانبه، بقدر ما ترتبط برغبة داخل الطبقة السياسية الشيعية في وجود رجل قوي"، وأضاف: "لطالما افتقرت الولايات المتحدة إلى نفوذ حقيقي في تشكيل الحكومات في العراق، لكنها احتفظت بدور نقض غير رسمي، إلى حدّ كبير بسبب قوتها الاقتصادية القسرية".
وول ستريت جورنال