‏الجيش الأميركي يستعد لشن هجوم عسكري على إيران خلال هذا الأسبوع

الأخبار العالمية

قالت مصادر مطلعة لشبكة CNN إن الجيش الأميركي مستعد لتنفيذ ضربة ضد إيران في أقرب وقت هذا الأسبوع، رغم أن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ بعد القرار النهائي بشأن ما إذا كان سيُجيز مثل هذه العملية.

وقالت المصادر ان البيت الأبيض اُبلغ بأن الجيش قد يكون جاهزاً للهجوم بحلول عطلة نهاية الأسبوع، بعد حشد كبير خلال الأيام الماضية للأصول الجوية والبحرية في الشرق الأوسط، لكن أحد المصادر حذّر من أن ترامب ناقش بشكل خاص الحجج المؤيدة والمعارضة للعمل العسكري، واستطلع آراء مستشاريه وحلفائه حول أفضل مسار يمكن اتخاذه. ولم يتضح ما إذا كان سيتخذ قراراً بحلول نهاية الأسبوع.

وقال أحد المصادر: "إنه يقضي الكثير من الوقت في التفكير بهذا الأمر".

وقد تبادل المفاوضون الإيرانيون والأميركيون ملاحظات لمدة ثلاث ساعات ونصف يوم الثلاثاء خلال محادثات غير مباشرة في جنيف، لكنهم غادروا دون التوصل إلى حل واضح.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين إن الجانبين اتفقا على "مجموعة من المبادئ التوجيهية"، بينما قال مسؤول أميركي إن "هناك الكثير من التفاصيل التي ما زالت بحاجة إلى مناقشة".
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت يوم الأربعاء إن من المتوقع أن تقدم إيران مزيداً من التفاصيل بشأن موقفها التفاوضي "خلال الأسبوعين المقبلين"، لكنها لم تقل ما إذا كان ترامب سيؤجل العمل العسكري خلال تلك الفترة.

ومن المتوقع أن يسافر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل في الثامن والعشرين من فبراير للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وإطلاعه على مستجدات المحادثات مع إيران، وفق ما قاله مسؤول في وزارة الخارجية لسي ان ان.

وقالت ليفيت: "لن أحدد مواعيد نهائية نيابة عن رئيس الولايات المتحدة"، وأضافت أنه رغم أن "الدبلوماسية هي خياره الأول دائماً"، فإن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً.

وقالت: "هناك العديد من الأسباب والحجج التي يمكن تقديمها لتبرير ضربة ضد إيران"، مضيفة أن ترامب يعتمد أولاً وقبل كل شيء على نصائح فريقه للأمن القومي.

وقد غذّت هذه التصريحات الغامضة المخاوف المتزايدة من اندلاع صراع عسكري بين البلدين، رغم أن المسؤولين يبدون ظاهرياً تمسكهم بالأمل في الدبلوماسية.

وقد تصل حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد"، وهي الأكثر تطوراً في الترسانة الأميركية، إلى المنطقة في أقرب وقت هذا الأسبوع، بعد موجة من التعزيزات العسكرية الأخرى، كما يجري إعادة تموضع أصول تابعة لسلاح الجو الأميركي في المملكة المتحدة، بما في ذلك طائرات التزود بالوقود والمقاتلات، لتكون أقرب إلى الشرق الأوسط، وفقاً لمصادر مطلعة على التحركات.

ومن جانبها، تقوم إيران بتحصين عدد من منشآتها النووية، مستخدمة الخرسانة وكميات كبيرة من التربة لدفن مواقع رئيسية في ظل الضغط العسكري الأميركي، وفقاً لصور أقمار صناعية جديدة وتحليل صادر عن "معهد العلوم والأمن الدولي".

وقد تلعب عدة أحداث على التقويم دوراً في توقيت أي هجوم محتمل، فالألعاب الأولمبية الشتوية، التي تُعد تقليدياً لحظة وحدة عالمية، تختتم يوم الأحد؛ وقال بعض المسؤولين الأوروبيين إنهم يعتقدون أن أي ضربة لن تحدث قبل ذلك.

وفي الوقت نفسه، بدأ شهر رمضان يوم الأربعاء؛ وقال بعض مسؤولي دول الشرق الأوسط الحليفة للولايات المتحدة، والتي ضغطت ضد الهجوم خوفاً من زعزعة استقرار المنطقة، إن تنفيذ ضربة خلال الشهر الفضيل سيُنظر إليه على أنه عدم احترام أميركي.

كما يلقي ترامب خطاب حالة الاتحاد السنوي يوم الثلاثاء؛ وقد قال مساعدوه إن الخطاب سيكون على الأرجح بمثابة انطلاقة لرسالته السياسية في عام الانتخابات النصفية، مع التركيز على القضايا الداخلية، ولم يتضح ما إذا كان الرئيس يأخذ أيّاً من هذه الأحداث في الاعتبار أثناء تقييم خياراته.

ولم يفعل ترامب الكثير لكسب دعم الرأي العام الأميركي أو الكونغرس لعملية عسكرية واسعة في إيران خلال الأسابيع الماضية، وقد ألمح إلى رغبته في تغيير النظام، وأصر على أن إيران يجب ألا تحصل على سلاح نووي، لكنه لم يوضح بدقة ما هي أهدافه في حال أمر بتنفيذ هجوم.

زر الذهاب إلى الأعلى