لماذا رئيس الجمهوريه رشاد العليمي يحمي المحافظ شمسان؟..
في عهد الرئيس رشاد العليمي ابن تعز والمثقف الأكاديمي – المدينة في عهده لم تتقدم خطوة نحو المستقبل، بل تم "اختطافها زمنياً من قبل محافظها شمسان " الذي حولها إلى حطام مدينه يديرها كاقطاعيه ...
إن إبقاء نبيل شمسان محافظاً لتعز رغم الرفض الشعبي الجارف الممتد على مدى سنوات يشي بحقيقة مرة ـ أن «تعز» في حسابات " رشاد العليمي " ليست مدينة يراد لها أن تنهض، بل هي "ساحة استنزاف" يُراد لها أن تظل عالقة بين لا حرب ولا سلم، ولا موت ولا حياة
المحزن في تجربة تعز أن الخراب لم يعد نتيجة، بل أصبح شرطاً لبقاء المحافظ نبيل شمسان الذي يدير المدينة لا يستمد شرعيته من الإنجازات ، بل من تعميق الخراب ذاته. كلما زاد الدمار، زادت الحاجة إلى "إدارة الأزمة"، وكلما غرق الناس في العطش والظلام وسؤ الخدمات، انشغلوا بالبقاء وتركوا الساحة فارغة أمام تدوير الخراب. إنها علاقة تبادلية: في دورة حياة الخراب يبرر بقاء المحافظ ، والمحافظ يغذي استمرار الخراب.
رشاد العليمي بدوره وجد في هذه المعادلة توازناً يخدم المركز الذي يقوده على حساب الهامش. إبقاء تعز في حالة بدائية يضمن أن كتلتها البشرية والسياسية لا تتحول إلى قوة ضغط وطنية. وهكذا، يصبح المحافظ "صمام أمان" لا لبناء المدينة، بل لامتصاص غضبها وتحويله إلى يأس مزمن. إنها سياسة "تسكين الوجع بالمرض ذاته".فحين يتحول رئيس الدولة إلى شريك في إذلال مواطنيه، فإنه يفقد مشروعيته الفطرية.
إن مشهد الفوانيس في أزقة تعز ليس "رومانسية بائسة"، بل هو فعل سياسي قسري. بينما تتسابق المدن لامتلاك "الذكاء الاصطناعي"، تُجبر تعز على العودة إلى "الذكاء البدائي" لتأمين شربة ماء... هذا التهجير من العصر ليس عشوائياً؛ إنه وسيلة لتحطيم "كبرياء المدينة" وتحويل مثقفيها ومناضليها إلى باحثين عن "دبّة ماء"، وبذلك يتم تحييد الثورة الكامنة في وعيهم بضغوط المعيشة.
هل يدرك العليمي إن استمرار نبيل شمسان محافظا لتعز لايخدمه؟.. بل يحوله من رئيس "منقذ" إلى "شريك راعي صامت" في الجريمة. فالمسؤولية الأخلاقية للرئيس العليمي لا تسقط بالتقادم، وصمته عن تحويل تعز إلى "إقطاعية خاصة " يضرب في صميم مشروعية الدولة التي يدعي تمثيلها.
في عهد رشاد العليمي لقد تحولت تعز من "قلب اليمن النابض" إلى "جرح مفتوح" يقتات عليه المستفيدون. إن الخطر الحقيقي لا يأتي من الرصاص القادم من خلف المتاريس، بل من "الصدأ" الذي ينخر في جسد السلطة المحلية. حين يصبح المواطن مجرد "رقم" في كشف معاناة يستثمرها المحافظ لبقائه، تصبح المقاومة الأخلاقية والسياسية لهذا الوضع فرض عين على كل ضمير لم يمت بعد.