‏إسبانيا ترفض استخدام الجيش الأمريكي لقواعدها في الحرب ضد إيران.

الأخبار العالمية
اليمني الجديد

قالت الحكومة الإسبانية يوم الاثنين، إنها منعت القوات الأمريكية المشاركة في الهجوم على إيران من استخدام قواعدها العسكرية، بما في ذلك طائرات تزود بالوقود رئيسية غادرت إسبانيا إلى دول أخرى يوم الأحد.

وغادرت ما لا يقل عن 11 طائرة صهريج أمريكية من طراز KC-135T وKC-135R قاعدتي "روتا" و"مورون" جنوبي إسبانيا في وقت متأخر من مساء الأحد، بعد أن اعترضت الحكومة الإسبانية اليسارية على عملية اعتبرتها خارجة عن القانون الدولي.

وقال وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، يوم الأحد في مقابلة مع التلفزيون الإسباني: "لن تُستخدم القواعد العسكرية الإسبانية في أي شيء ،يقع خارج نطاق الاتفاقية مع الولايات المتحدة ،وميثاق الأمم المتحدة"، واصفاً العمليات الأمريكية الإسرائيلية بأنها "أحادية الجانب".

وتعد هذه السياسة الجديدة أحدث حلقة في سلسلة انتقادات إسبانيا للولايات المتحدة؛ حيث برزت مدريد في أوروبا بمعارضتها المستمرة لإدارة ترامب، بما في ذلك سياسات الهجرة الأمريكية، ودعم الحرب الإسرائيلية في غزة، والعملية العسكرية لاختطاف واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقد برز رئيس الوزراء الإشتراكي الإسباني، بيدرو سانشيز، كمنارة للتقدميين المحبطين في أوروبا، الذين يبرونه كأحد آخر الأصوات اليسارية الجريئة في ظل بيئة سياسية يكتسحها اليمين بشكل متزايد، لكن السيد سانشيز أصبح أيضاً هدفاً للمحافظين.

وصرح وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، لقناة "يورونيوز" يوم الأحد أن الحكومة الإسبانية "تقف مع كل طغاة العالم"، وأنها "تقف الآن مع إيران".

وكان السيد سانشيز قد أيد حظر مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الدولية "يوروفيجن"، وكان من بين أوائل القادة الأوروبيين الذين وصفوا تصرفات إسرائيل في قطاع غزة بأنها "إبادة جماعية" واعترف بدولة فلسطين.

واستمر السيد سانشيز في السلطة لما يقرب من ثماني سنوات، جزئياً من خلال التفوق المستمر على المحافظين الإسبان وإثارة حفيظتهم، وهم الذين يعتبرونه مستعداً لقول أو فعل أي شيء للبقاء في منصبه.

ويرى الكثير منهم أن معارضته للسيد ترامب مدفوعة بالسياسة الداخلية، أكثر من كونها نابعة من بوصلة أخلاقية، وصوره المعارضون أيضاً كصديق للمراسلة مع الطغاة.

وقالت كارمن فونيز، المسؤولة في "الحزب الشعبي" المعارض، في مؤتمر صحفي يوم الاثنين: "مع رحيل مادورو والآيات، بدأت مجموعات الواتساب الخاصة به تصبح فارغة".

واستخدمت الطائرات العسكرية الأمريكية في الأيام والأسابيع التي سبقت الهجوم،القواعد في إسبانيا للتزود بالوقود وعمليات أخرى، مرتبطة بالتعزيزات العسكرية في الشرق الأوسط.

كما استخدمت الولايات المتحدة هذه القواعد في صراعات وعمليات سابقة، بما في ذلك حملات مكافحة الإرهاب في إفريقيا وعمليات الإجلاء من أفغانستان في عام 2021.

من جانبها، قالت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبليس، يوم الاثنين إنه على الرغم من وجود اتفاقية مع الولايات المتحدة بشأن استخدام القواعد، إلا أن إسبانيا تعتقد أنها تقتصر فقط على الاستخدام في إطار القانون الدولي، وقالت إن الولايات المتحدة وإسرائيل انتهكتا هذا الإطار.

 

المصدر: نيويورك تايمز
زر الذهاب إلى الأعلى