خاص +عدن
تسود العاصمة المؤقتة عدن حالة من الترقب والقلق حيال التظاهرة التي يعتزم المجلس الانتقالي الجنوبي تنظيمها يوم الاثنين، وسط مخاوف متزايدة لدى ناشطين وسياسيين من أن تؤدي إلى تصعيد الأوضاع، وتعزيز خطاب الكراهية، وعرقلة جهود الحكومة لإعادة الخدمات وفرض الاستقرار.
وكان المجلس الانتقالي قد دعا، السبت، أنصاره إلى التظاهر في عدن، رغم تحذيرات حكومية سابقة من تنظيم أي فعاليات غير مرخصة.
وتتهم أطراف سياسية قيادات المجلس بعدم التكيف مع المتغيرات التي شهدتها الساحة منذ يناير الماضي، عقب تراجعه في محاولات فرض نفوذه بالقوة في محافظتي حضرموت والمهرة، وهو ما أدى إلى تصاعد التوترات وانفجار مواجهات.
وتأتي التحضيرات لتنظيم التظاهرة، التي يصفها المجلس بـ"مليونية الذكرى التاسعة للتفويض الشعبي" لرئيسه عيدروس الزبيدي، عقب اجتماع عقد في عدن برئاسة وضاح نصر الحالمي، القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس، وفق بيان رسمي.
وأوضح البيان أن الاجتماع ناقش الترتيبات التنظيمية للفعالية، مشددًا على ضرورة رفع مستوى الجاهزية، بهدف إيصال رسالة إلى الأطراف الدولية والإقليمية، مفادها أن "تفويض الزبيدي والسيادة على الأرض ثوابت لا تقبل المساومة"، بحسب تعبيره.
من جهتهم، حذر مسؤولون أمنيون ومحليون من تداعيات المظاهرة في ظل هشاشة الوضع الأمني في المحافظات الجنوبية، معتبرين أن أي تصعيد قد يفاقم حالة عدم الاستقرار.
ويرى مراقبون أن المجلس الانتقالي يسعى من خلال هذه الفعالية إلى فرض واقع سياسي جديد، في وقت يواجه انتقادات لعدم تعاطيه مع التطورات الأخيرة، خصوصًا في حضرموت والمهرة.
وتأتي هذه الدعوة رغم استمرار التحذيرات الحكومية من أن أي مظاهرات غير مرخصة قد تؤدي إلى اضطرابات في عدن وبقية المحافظات.





