الأحد، 10 مايو 2026 | الموافق ٢٣ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
الأخبار العالمية

بكين تدرس نقاط ضعف الجيش الأمريكي استعداداً لأي مواجهة مستقبلية

بكين تدرس نقاط ضعف الجيش الأمريكي استعداداً لأي مواجهة مستقبلية

متابعات +

كشف تقرير لصحيفة بوليتيكو أن الصين تتابع بشكل دقيق الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أن الصراع الحالي لا يتعلق فقط بالشرق الأوسط، بل يمثل فرصة استراتيجية لبكين لفهم نقاط القوة والضعف داخل الجيش الأميركي وطريقة إدارة واشنطن للحروب الحديثة.

التقرير وضح أن بكين تعرفت على نقاط ضعف القوة الامريكية من خلال الحرب على ايران ،حيث  أظهرت هذه الحرب صعوبة إدارة واشنطن لحرب طويلة خارج أراضيها،
بالإضافة محدودية المخزون الأميركي من الذخائر المتطورة
مع هشاشة خطوط الإمداد العسكرية الأميركية.

كما اظهرت حرب ايران  حجم الضغط السياسي الداخلي، الذي قد تتعرض له الإدارات الأميركية أثناء الحروب الطويلة، ويأتي مثل هذا التقييم  في وقت تستعد فيه واشنطن وبكين، لعقد لقاء حساس بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال الأيام المقبلة.

ويكشف مسؤولون دفاعيون أميركيون ،أن الصين تعتبر الحرب الحالية “مختبرًا عسكريًا مفتوحًا” لدراسة طريقة القتال الأميركية عن قرب ،وبحسب مسؤول دفاعي أميركي فإن  الصين تراقب كيفية اتخاذ القرار داخل الجيش الأميركي.

بالإضافة إلى دراسة بكين  سرعة تنفيذ الضربات الصاروخية، وتتابع آليات جمع المعلومات الاستخباراتية ،فيما راقبت طريقة تحريك السفن والقوات العسكرية ووصلت لنتائج استجابة واشنطن للهجمات المفاجئة.

ويعتقد مسؤولون أميركيون، أن بكين تحاول فهم كيفية استنزاف الولايات المتحدة عسكرياً في أي حرب مستقبلية، خصوصاً إذا اندلع صراع حول تايوان أو بحر الصين الجنوبي.

وتتوقع  بكين أن كل صاروخ يُستخدم في الشرق الأوسط، هو صاروخ أقل يمكن استخدامه في ردع الصين بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وترصد الصين كيفية استهلاك الولايات المتحدة لصواريخها المتطورة، مثل “توماهوك” ومنظومات “باتريوت”، معرفة كم تستطيع واشنطن الصمود في حرب طويلة؟ وما حجم مخزونها الحقيقي من الذخائر؟

ورغم الفارق العسكري الكبير بين إيران والصين، فإن بكين تدرس باهتمام طريقة استخدام طهران للطائرات المسيّرة الرخيصة، بعدما نجحت إيران في تنفيذ هجمات جماعية أربكت بعض أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وحلفاء واشنطن في المنطقة.

ويرى خبراء عسكريون أن الصين قد تستخدم الأسلوب نفسه مستقبلًا ولكن على نطاق أوسع بكثير، خاصة أنها تمتلك ترسانة ضخمة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، قد تسمح لها بإغراق أنظمة الدفاع الأميركية في أي مواجهة مستقبلية.

وبحسب التقرير، بدأت الصين دراسة أسلوب الحرب الأميركي بشكل مكثف منذ حرب الخليج “عاصفة الصحراء”، عندما شاهدت استخدام الولايات المتحدة للأسلحة الدقيقة للمرة الأولى.