الخميس، 18 يونيو 2026 | الموافق ٢ محرم ١٤٤٨ هـ
الأخبار العالمية

انتقادات للرئيس ترامب بعد كشف بنود مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب تضمنت تنازلات لإيران

انتقادات للرئيس ترامب بعد كشف بنود مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب تضمنت تنازلات لإيران

متابعات +

تقول صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس ترامب يواجه  بالفعل انتقادات، حتى من بعض مؤيديه، مفادها أن "مذكرة التفاهم" المبرمة بين الجانبين تمنح إيران تنازلات مفرطة.

وينص الاتفاق، الذي نشر البيت الأبيض نصه يوم الأربعاء، على إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، ويحدد خطة بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنميتها، غير أن الاتفاق يُرحّل أيضاً مناقشة البرنامج النووي الإيراني إلى مفاوضات مستقبلية، مما يعني عملياً تأجيل البت في القضية الأكثر تعقيداً وصعوبة.

وحسب رأي الصحيفة فقد  سعى ترامب للتوصل إلى اتفاق يمكنه تقديمه باعتباره وفاءً بوعده بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، رغم أن مسألة وضع ضمانات محددة قد أُرجئت لمفاوضات لاحقة، فيما كانت إيران عازمة على عدم التنازل عما تصفه بأنه حقها في تخصيب اليورانيوم

الإيجابيات
  • سعى ترامب للتوصل إلى اتفاق يمكنه تقديمه باعتباره وفاءً بوعده بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، رغم أن مسألة وضع ضمانات محددة قد أُرجئت لمفاوضات لاحقة، فيما كانت إيران عازمة على عدم التنازل عما تصفه بأنه حقها في تخصيب اليورانيوم
السلبيات

● الاتفاق، نص على إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، ويحدد خطة بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنميتها، هذا  الاتفاق يُرحّل مناقشة البرنامج النووي الإيراني إلى مفاوضات مستقبلية،

، مع سعيها في الوقت ذاته لتحقيق أقصى مكاسب ممكنة مقابل إعادة فتح مضيق هرمز.

وظهر الرئيس ترامب متلهفاً لإتمام الصفقة، وهو أمر لم يغب عن بال وسيط رئيسي آخر، ألا وهو باكستان، فقد ذكر خبيران مطلعان على جهود الوساطة الباكستانية أن سيد عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني النافذ، كان يرغب في توقيع الاتفاقية تزامناً مع عيد ميلاد السيد ترامب.

تصف صحيفة نيويورك تايمز ،اللحظات التي تم فيها الاتفاق بين الولايات المتحدة وايران لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز ، وكشفت أنه في  وقت متأخر من ليلة طهران، وتحديداً بعد منتصف الليل بقليل في وقت سابق من هذا الأسبوع، توقف موكب سيارات كان مسرعاً نحو المطار فجأة؛ حيث ترجل مسؤولون قطريون من سياراتهم واجتمعوا على جانب الطريق.

وتذكر الصحيفة أن هناك أزمة جديدة حدثت  في اللحظة الأخيرة ،ضمن ماراثون المحادثات مع إيران، وكان لدى القطريين تعليمات واضحة من قيادتهم بعدم المغادرة دون التوصل إلى اتفاق معلن.

وحسب الصجيفة  كان الرئيس ترامب يستعد في واشنطن لحفل عشاء بمناسبة عيد ميلاده. وكان الوسطاء الدوليون يعتقدون أن هذه المناسبة، إلى جانب نزال الفنون القتالية المختلطة (UFC) المقرر مساء الأحد، قد تضع ترامب في مزاج يسمح بتوقيع الاتفاق في ذلك اليوم.

أما في إسرائيل، فكان المسؤولون يواجهون بالفعل انتكاسة مهينة، تمثلت فيما بدا أنه اتفاق منفصل وشيك بين أقرب حلفائهم وعدوهم اللدود، وبدا أن الاتفاق يمضي في مساره الصحيح رغم قرار إسرائيل مهاجمة إحدى ضواحي بيروت في ذلك اليوم دون التشاور مع الولايات المتحدة.

لكن على جانب الطريق في طهران، كان القطريون يتعاملون مع خلافات بشأن صياغة البيان المُعلن، وأخيراً، وبعد إجراء المزيد من الاتصالات، عاد القطريون إلى سياراتهم وتوجهوا إلى المطار، وقد أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن الاتفاق في الساعة 12:45 بعد منتصف ليل الاثنين بتوقيت طهران، وأكده ترامب بعد دقائق، كاشفاً عن بادرة حسن نية تجاه الإيرانيين: وهي أن الولايات المتحدة سترفع حصارها البحري عن الموانئ الإيرانية على الفور.

لقد شهدت عطلة نهاية الأسبوع الماضي، ذروة أربعة أشهر من الحرب و47 عاماً من المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في خضم حراك دبلوماسي استثنائي هدد مراراً بالانزلاق نحو مزيد من إراقة الدماء، وكان المفاوضون يتجادلون بشأن قضايا ذات أهمية بالغة للاقتصاد العالمي، والجيوسياسية في الشرق الأوسط، والسياسة الداخلية الأمريكية.

يستند هذا التقرير بشأن الساعات الأخيرة من المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وبدء محادثات نووية، إلى مقابلات مع مسؤولين في واشنطن وأوروبا ومختلف أنحاء الشرق الأوسط؛ وقد تحدث معظمهم شريطة عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لطبيعة المحادثات السرية.

وحسب الصحيفة استمرت  ايران على مدار عطلة نهاية الأسبوع، استعداداً لمواصلة الضغط للحصول على المزيد من التنازلات الأمريكية، رغم التهديد المستمر بشن المزيد من الغارات الجوية.

وهو تهديد جدده السيد ترامب يوم الأربعاء، فيما ساورت المسؤولين الإسرائيليين مخاوف من فشلهم في إقناع الولايات المتحدة بأن هذا الاتفاق قد يشكل مخاطر جسيمة على أمن إسرائيل ويترك الملف النووي دون معالجة، كما قاد مسؤولون قطريون جهود وساطة عبر قنوات غير رسمية، حاثين الجانب الإيراني على إعطاء موافقته النهائية على الاتفاق قبل بدء نزال "يو إف سي" (UFC) المقرر إقامته في حديقة البيت الأبيض.