الخميس، 27 أغسطس 2026 | الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الأخبار العالمية

مدير «سي آي إيه» يضغط على موسكو بشأن دعم إيران ويبحث إنهاء حرب أوكرانيا

مدير «سي آي إيه» يضغط على موسكو بشأن دعم إيران ويبحث إنهاء حرب أوكرانيا

 

كشفت تسريبات صحفية أميركية عن زيارة سرية أجراها مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، جون راتكليف، إلى العاصمة الروسية موسكو هذا الأسبوع، في تحرك أثار تكهنات بشأن الملفات الحساسة التي ناقشها مع مسؤولين في أجهزة الاستخبارات الروسية.

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم، بأن الزيارة هدفت، في جانب رئيسي منها، إلى تحذير موسكو من شن أي هجمات على دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، ولا سيما دول البلطيق.

وجاءت الزيارة، بحسب الصحيفة، عقب تقييم استخباراتي أميركي حديث حذر من احتمال أن يسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال السنوات المقبلة إلى اختبار تماسك الحلف وقدرته على الرد، من خلال استهداف إحدى دوله الأعضاء.

وقال المسؤولون إن واشنطن تخشى أن تلجأ موسكو، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتزايد الضغوط الداخلية، إلى استهداف إحدى دول البلطيق عبر تحركات تدريجية قد تبدأ بهجمات إلكترونية أو عمليات هجينة، وصولاً إلى توغلات برية محدودة.

وأشار المسؤولون إلى أن تراجع مخزونات الذخيرة لدى بعض الدول الغربية، على خلفية الإنفاق العسكري المرتبط بالحرب مع إيران، قد يكون أحد العوامل التي تأخذها موسكو في الاعتبار عند تقييمها مخاطر أي تحرك عسكري ضد دول الناتو.

وبحسب المصادر نفسها، حمل راتكليف خلال زيارته رسالة تحذير إلى المسؤولين الروس من العواقب المترتبة على شن أي هجوم ضد دولة عضو في الحلف.

وأكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الأربعاء، أن راتكليف أجرى الثلاثاء في موسكو لقاءات مع مسؤولين في أجهزة الاستخبارات الروسية، لكنه لم يلتقِ الرئيس فلاديمير بوتين.

وأوضح بيسكوف أن بوتين أُبلغ بمضمون المحادثات التي أجراها مدير «سي آي إيه» خلال زيارته.

في المقابل، قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أهمية الزيارة، ووصفها خلال مداخلة هاتفية مع برنامج المذيع الإذاعي غلين بيك، الأربعاء، بأنها «شبه روتينية»، نافياً ارتباطها بوجود تهديدات عسكرية روسية محتملة ضد دول أعضاء في حلف الناتو.

وحسب صحيفة بوليتكو الامريكية فقد حذّر مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، جون راتكليف، مسؤولين روساً في موسكو هذا الأسبوع من تصعيد الصراع مع حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ولا سيما إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، رداً على تعثر الغزو الروسي لأوكرانيا، وفقاً لشخصين مطلعين على الأمر.

كما تحدث رئيس الاستخبارات الأميركية زيارته النادرة وغير المعلنة إلى العاصمة الروسية ،للضغط على روسيا من أجل تقليص دعمها العسكري والاقتصادي لإيران، وفقاً لأحد الشخصين ومسؤول بريطاني مطلع على تفاصيل الزيارة.
بوليتيكو الاميركية

وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الروسية ملفات أمنية شديدة الحساسية، فيما تفتح الاتصالات المباشرة بين مسؤولي الاستخبارات في البلدين الباب أمام تساؤلات بشأن الملفات الأخرى التي يمكن أن تكون موضع بحث، إلى جانب الحرب في أوكرانيا والتهديدات المحتملة لأمن دول الناتو.