السبت، 19 سبتمبر 2026 | الموافق ٦ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ
الأخبار العالمية

مجلس الأمن يحذر من تداعيات تصعيد الحوثيين على اليمن والملاحة الدولية.

مجلس الأمن يحذر من تداعيات تصعيد الحوثيين على اليمن والملاحة الدولية.

أكد بيان لمجلس الأمن، في اجتماع خُصص لمناقشة الوضع في اليمن بعد سيطرة جماعة الحوثيين، أن التصعيد العسكري الذي يقوم به الحوثيون في اليمن، ومواصلة هجماتهم على المملكة العربية السعودية، والهجمات والتهديدات للشحن الدولي في البحر الأحمر، تمثل عوامل تهدد بتوسيع نطاق الصراع والأمن البحري والتجارة الدولية، وتقوض الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق السلام في اليمن.

وأشار البيان إلى أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى زيادة تفاقم الوضع الصعب بالفعل في اليمن، وقد يسفر عن مزيد من تشريد المدنيين. وجددوا التأكيد على الالتزامات التي يتحملها الأطراف في الصراعات بشأن تيسير والسماح بالوصول الإنساني الكامل والعاجل، وبدون عوائق، إلى المدنيين المحتاجين للمساعدة، وتعزيز سلامة وأمن عمال الإغاثة وموظفي الأمم المتحدة والعاملين معهم.

ورفض أعضاء مجلس الأمن الدولي التصعيد العسكري للحوثيين في اليمن، وهجماتهم على الأعيان المدنية ومنشآت الطاقة في السعودية، وتهديداتهم للملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، وشددوا على ضرورة التطبيق الكامل لقرار المجلس رقم 2216 (لعام 2015) والقرارات اللاحقة الخاصة بالشأن اليمني.

وجدد أعضاء مجلس الأمن الدولي، في بيان ليل الجمعة، تأكيد دعمهم لحكومة اليمن، والتزامهم القوي بوحدة وسيادة واستقلال اليمن وسلامة أراضيه.

وأدان البيان الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون على المملكة العربية السعودية، بما في ذلك ما تضرر منها المدنيون والبنية التحتية للطاقة، والتي أدت إلى وقوع إصابات بين المدنيين، ومنهم نساء وأطفال.

وأشار أعضاء مجلس الأمن إلى البيان الذي أصدروه في السابع من آب/أغسطس، الذي أدانوا فيه الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون ضد السعودية والهجمات على السفن التجارية، مجددين تأكيد إدانتهم لتلك الهجمات وللتهديدات ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وشددوا على أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وطواقمها.

وأكد أعضاء مجلس الأمن أهمية العمل وفق القانون الدولي، وخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واحترام الحقوق والحريات الملاحية.

وطالب بيان أعضاء المجلس الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية.

وأعرب أعضاء المجلس عن تضامنهم مع المملكة العربية السعودية في وجه الهجمات التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية في أراضيها، وأكدوا حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بما يتوافق مع القانون الدولي.

وعبّر الأعضاء عن قلقهم البالغ بشأن التقارير التي تفيد بمقتل وإصابة مدنيين، وتشريد 125 ألف شخص على الأقل بأنحاء اليمن منذ بداية أيلول/سبتمبر، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وتدمير أعيان مدنية وبنية تحتية بسبب هجمات الحوثيين.

ودعا مجلس الأمن إلى الإفراج الآمن والفوري وبدون شروط عن المحتجزين، ومنهم 73 من أفراد الأمم المتحدة، وموظفون في منظمات غير حكومية وطنية ودولية، ومنظمات مجتمع مدني، وبعثات دبلوماسية.

وأكد أعضاء مجلس الأمن أن السلام المستدام في اليمن لا يمكن أن يتحقق عبر الإكراه أو استخدام القوة، مجددين دعمهم لمبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في جهوده للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية جامعة بقيادة وملكية اليمنيين، بناءً على المرجعيات المتفق عليها وبما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن. ودعوا الأطراف إلى الانخراط بشكل بناء مع جهود الأمم المتحدة بهذا الشأن.