منصات التواصل.. عالم رقمي يرهق التوازن النفسي للطلاب
الصحة
متابعات +
أظهرت دراسة حديثة أن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بين طلاب الجامعات في السعودية يزيد من مستويات القلق والاكتئاب، في حين يلعب الدعم الأسري دورًا مهمًا في التخفيف من هذه الآثار.
نشر موقع News Medical Life Sciences دراسة في مجلة "التقارير العلمية" بحثت العلاقة بين إدمان وسائل التواصل الاجتماعي والقلق والاكتئاب لدى طلاب الجامعات ، كما قيّم الباحثون دور البيئة الأسرية كعامل وسيط في هذه العلاقة.
أظهرت الدراسة أن الإفراط في استخدام وسائل التواصل الإجتماعي قد يزيد من مستويات القلق والاكتئاب، خاصة عند الاعتماد على هذه الوسائل للحصول على الدعم العاطفي أو عند الانخراط في المقارنة المستمرة مع الآخرين. وتختلف تأثيرات هذا الإدمانمن شخص لآخر تبعا لقوة الروابط الأسرية والسياق الثقافي؛ فوجود دعم أسري قوي يخفّف من هذه المشكلات، بينما يؤدي غيابه إلى تفاقمها.
شملت الدراسة 627 طالبًا جامعيًا متفرغًا من مدن مختلفة في المملكة العربية السعودية، واستخدم الباحثون استبيانات لقياس إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وجودة العلاقات الأسرية، ومستويات القلق والاكتئاب والتوتر. وأكدت النتائج أن قوة الروابط الأسرية ترتبط بانخفاض مستويات القلق والاكتئاب؛ فالطلاب الذين يعيشون في أسر داعمة يكونون أقل عرضة للآثار السلبية للإفراط في استخدام وسائل التواصل، في حين يزيد غياب الدعم الأسري من هذه المخاطر.
دور الأسرة
وأشار الباحثون إلى أن السياق السعودييلعب دورًا مهمًا، إذ تؤثر العلاقات الأسرية بشكل كبير في طريقة تفاعل الشباب مع الإنترنت. ووفقًا للمكتبة الوطنية الأمريكية للطب (PubMed/NLM)، أظهرت الدراسة أن معظم الطلاب يقضون بين 3 و5 ساعات يوميًا على وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل مع الأصدقاء والعائلة.
وكان واتساب الأكثر إيجابية في تأثيره، بينما كان تيك توك الأكثر سلبية، كما أفاد مستخدمو يوتيوب وإنستغرام وسناب شات بتدهور في صحتهم النفسية مقارنة بغير المستخدمين.
وتوضح الدراسة أن وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر في الصحة النفسية للطلاب وفي وظائف الأسرة داخل المجتمع السعودي. وتشير النتائج إلى أهمية تطوير تدخلات وحلول تتناسب مع الثقافة المحلية، وتعزيز دور الأسرة في دعم الرفاهية الرقمية للطلاب والحد من التأثيرات السلبية للإفراط في استخدام هذه المنصات.