التحالف الدولي (AIDL) يحذر من تداعيات الإفراج عن محمد سعيد المخلافي على نزاهة العدالة والقضاء

الأخبار المحلية
متابعات+

أدان المكتب الإقليمي لليمن والخليج في التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات عدل (AIDL) الخلل الجسيم الذي شاب إجراءات النظر في قضية اغتيال السيدة إفتهان المشهري، في مدينة تعز ،وما ترتب عليه من إطلاق سراح المتهم محمد سعيد المخلافي.

وحسب البيان فإن محمد سعيد هو شقيق القيادي النافذ في حزب الإصلاح اليمني (تنظيم الإخوان المسلمين )المدعو حمود سعيد المخلافي، في واقعة تمثل مؤشرا خطيرا على تقويض سيادة القانون والإضرار بضمانات المحاكمة العادلة، وتمس بشكل مباشر معيار استقلال القضاء وحياده.

ووضح المكتب أن أي قرار بالإفراج عن متهم في قضية قتل، خارج الإطار الإجرائي السليم، أو دون استكمال المتطلبات القانونية للتشكيل القضائي المختص، أو دون تسبيب قضائي واضح وشفاف، يشكل خللا جوهريا في المشروعية الإجرائية، ويضع نزاهة العدالة على المحك، ويقوض ثقة المجتمع في المؤسسة القضائية، ويعزز بيئة الإفلات من العقاب.

وحسب المكتب الإقليمي بالتحالف الدولي AIDL  فإن هذه القضية ليست ملفا جنائيا فحسب، بل اختبار مباشر لفاعلية الدولة القانونية ولقدرة القضاء على أداء وظيفته باستقلالية كاملة دون أي تدخلات أو نفوذ , في ضل الشكاوى المستمرة من العديد من النشطاء والصحفيين والمستقلين من تدخلات وسيطرة ونفوذ حزب الإصلاح بمدنية تعز (فرع تنظيم الإخوان المسلمين)، وسيواصل المكتب متابعة التطورات واتخاذ ما يلزم من خطوات مؤسسية وحقوقية وقانونية لضمان الحقيقة والعدالة وعدم الإفلات من العقاب.

وأعرب المكتب أن استقلال القضاء ليس شعارا سياسيا، بل معيار حاكم يقوم على ثلاثة مرتكزات غير قابلة للتفاوض: عدم التدخل أو التأثير من أي جهة نافذة، الالتزام الصارم بالإجراءات والاختصاص والتشكيل القضائي الكامل، الشفافية في التسبيب والمساءلة عند وقوع أي انحراف أو تجاوز للصلاحيات.

ودعا المكتب إلى إعادة القبض الفوري على المتهم، وضمان استمرار محاكمته أمام جهة قضائية مختصة وهيئة مكتملة ووفق إجراءات قانونية مكتملة، إلى حين صدور حكم قضائي نهائي مستقل، دون أي تدخلات أو ضغوط أو توجيهات من أي أطراف نافذة.

كما طالب بفتح تحقيق قضائي وإداري مستقل وعاجل في واقعة الإفراج، يشمل أساس القرار، سلسلة اتخاذه، مدى احترام الاختصاص والتشكيل والضمانات الإجرائية، مع نشر خلاصة رسمية للرأي العام بما يحقق الشفافية ويصون الثقة بالعدالة.

وشدد على أهمية اتخاذ إجراءات فورية لتصحيح مسار القضية وفق القانون، بما يكفل انتظام الجلسات، وتثبيت مسار إجرائي واضح، وضمان حقوق الدفاع، وتحصين الملف من أي تلاعب أو تعطيل.

كما حدد طبيعة  مساءلة كل من يثبت تورطه في أي تأثير غير مشروع على سير العدالة، أو إصدار قرار خارج الصلاحيات، أو تعطيل الضمانات الإجرائية، أيا كانت صفته أو موقعه، بما في ذلك الإحالة إلى الإجراءات التأديبية والجزائية عند الاقتضاء.

وأكد على ضرورة  توفير تدابير حماية فعالة للضحايا والشهود وأسرهم، وضمان عدم تعرضهم لأي ضغط أو تهديد أو انتقام، مع اعتماد قنوات آمنة وموثوقة لتلقي البلاغات المرتبطة بهذه القضية.

ووضح إلى ضرورة التزام السلطات القضائية بمبادئ النزاهة والاستقلال والحياد، واعتماد تدابير حوكمة تمنع تضارب المصالح وتغلق منافذ النفوذ السياسي أو المالي على مسار العدالة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى