حرب ايران تترك الحوثي وحيداً في مواجهة مصيره المأساوي
الأخبار المحلية
أدت الضربات التي استهدفت ايران خلال الشهور السابقة، إلى اضعاف حلفاء طهران ،والذين أدركوا اختلال التوازن التي شكلته في ظل ساعيها ، والذي امتد لعقود لتعزيز نفوذها المذهبي والعسكري، وهو ما أدخل العديد من البلدان العربية في صراعات وحروب أهلية .
لكن الحرب الاخيرة التي تشنها الولايات المتحدة واسرائيل على ايران، ستجعل من الصعب أن ترتب طهران أوراقها أو ترسل الاسلحة الحديثة والطائرات من دون طيار لتصل لليمن، حيث كانت ايران هي من تدخلت في الواقع اليمني منذ سنوات، تعود للثمانينات بعد سيطرة آية الله الخميني على مقاليد الحكم .
برز الوجود الايراني بقوة في اليمن بعد ما سمي بالربيع العربي ،حيث سعت ايران لممارسة دور سياسي وعسكري، وذلك ضمن أجندتها لاسقاط اليمن ،حيث استطاعت فرض قراراتها على جماعة الحوثي، التي دخلت بحرب عدة مع الدولة اليمنية وذلك ضمن محاولة الحوثيين والذين يمثلون جزء من الهاشمية السياسية في اليمن والتي تنكر حق اليمنيين في القيام بأي دور اقتصادي أو السياسي .
يعتقد الحوثيون أن اليمن ضمن املاكهم السياسية والإقتصادية، ولذلك فرضوا العديد من السياسات العنصرية، التي تعطي لهم الحق في ممارسة شتى أنواع السياسات والاجراءات ،ووضع بعض الخيارات التي أثرت على وضع اليمنيين المعيشي والمالي إلى جانب انهيار منظومة الدولة .
أرسلت ايران آلاف الاسلحة وعززت وجودها من خلال ارسال شخصيات عسكرية وقيادية من الحرس الثوري، حيث اتجهت ايران لممارسة نفوذها في كل المجالات والأنشطة إلى جانب التدريب والتخطيط، والتحكم بالقرار الذي حولته طهران ضمن حربها الطويلة، ونفوذها خاصة في اليمن والذي ترى اليه ايران على أن اليمن له القدرة على لعب واقع جديدة قي محاولاتها السيطرة على البحر الاحمر وباب المندب .
صعد الحوثيين من عملياتهم العسكرية في السنوات السابقة داخل اليمن وفي البحر الاحمر ،لكن هناك من المراقبين والخبراء من يؤكد أن الحوثيين كانوا جزء من المعركة، التي شكلتها طهران لاستهداف العديد من الدول التي لا تتفق معها ،سواء الدول الخليجية إلى جانب أن الاجندة الايرانية حاولت تطويق المنطقة وذلك لاسقاط الانظمة وتوسيع تأثير التمدد الايراني .
ضعف الحوثيين كثيرا ،ولم يعد لديهم القدرة في القيام بمعارك أصبحت تشكل واقع استنزاف، إلى جانب التخوفات التي تسيطر على الحوثيين من مساعي دولية لاسقاطهم ،حيث قتلت العديد من القيادات العسكرية والسياسية للحوثيين في الشهور السابقة وهذا شكل ضربة قاصمة لطموح الجماعة ومشروعها الديني.