محافظ لحج الجديد بين تحديات البناء المؤسسي وتنامي الفساد والمصالح الشخصية
الأخبار المحلية
عبد الرب الفتاحي + اليمني الجديد
تقف أمام محافظ محافظ لحج الجديد ،العديد من التحديات حسب مواطنين وسياسيين في المحافظة، والذين إعتبروا محافظتهم من أكثر المحافظات التي تعمق فيها الفساد ،وتعرضت مصالح الناس للتدمير المنظم الذي تجاوز ما هو محدود ،حيث انهارت منظومة المؤسسات سواء الخدمية والقضائية والتعليمية والصحية .
واعرب الكثير من المواطنين والسياسيين والناشطين، أن محافظة لحج بحاجة إلى اعادة تفكيك قوى الفساد السياسية والاجتماعية، و التي شكلت أكثر القوى التي أضرت بمصالح الناس، حيث أدى احتكار الوظائف والمصالح والخدمات ،إلى تشكل قوى فاسدة وعميقة وأن هذه العلاقة المتجذرة والنفعية حددت اهدافها بالاستفادة من كل الفرص والدعم بل وصل بها لبناء العلاقة لتشكيل هذه الفوضى لخدمة اهداف وظروف ضيقة .
وحسب حديث العديد من المواطنين في محافظة لحج، فإن المحافظة بحاجة إلى اصلاح الواقع التعليمي ،والذي كان أكثر من تضرر جراء غياب المعابير وتحول القطاع التعليمي ،ليشكل عمق التدمير المنظم الذي يجري من داخل الواقع التعليمي.
وهذا تسبب بتدمير العملية التعليمية، ،وذلك بناء على طبيعة دور مكتب التربية الضعيف ،والذي لم يرتقي إلى اختيار الكفاءات في الادارات، وكذلك عدم توفير المناهج الدراسية وتغيب المدرسين الفعليين ،حيث وصل أن الكثير من إدارات المدارس فرغت أكثر من 90% من مدرسين الفعليين مقابل تقاسم رواتبهم.
فيما يؤكد الكثير من الناشطين في محافظة لحج، أن الواقع الصحي في المحافظة أصبح منهار بشكل كبير، حيث لم تعد المؤسسات الطبية والصحية تقوم بدورها، وذلك عندما تحول القطاع الصحي لواقع من الاستثمار ، وذلك عندما انحصر اهتمام المؤسسة الصحية في محافظة لحح ،بالسماح للقطاع الصحي بالتوسع وضمن خطط اعدت منذ عقد من الزمان.
وبذلك أصبحت محافظة لحج ضمن احد المحافظات التي تخضع لحسابات سياسية واجتماعية ،وسيطرة شبة كلية على إدارتها الصحية ،حيث ان التوسع الخاص في القطاع الصحي سواء من المستشفيات الخاصة والعيادات والصيدليات ،يكشف عن استثمارات لفئات هي من تسيطر على واقع لحج الصحي وهي من تتلاعب بواقع المحافظة الصحي منذ عقود .
ويوضح موطنون أن مكتب الصناعة والتجارة لم يكن له أي دور في خدمة مصالح الناس ، حيث أن المكتب صار اقل فعالية وأن الفساد والتعامل مع ارتفاع الاسعار وتحديد الاوزان مغيب في واقع المكتب ،حيث لم ينفذ المكتب أي نشاط لضبط الاختلال وتهربه من انزال لجنة وفرق للتفتيش ،وتعد لحج من أكثر المحافظات التي ترتفع فيها الاسعار وتتزايد المطالب بإحداث تغير شامل في إدارة المكتب أن كل المسؤولين في للمكتب لم يؤدون دورهم في الاتجاه بالقيام بدورهم في الاطار القانونية.
ويرى السكان أن مكتب المياة ومؤسسة الكهرباء في المحافظة ،اعاقت تطوير القطاع المائي والكهرباء، حيث أن تدهور نشاط مؤسسة المياة لم يرتقي إلى توسيع نشاطها ،سواء في تعزيز وتطوير القطاع المياة ليكون قائم في اطار مؤسسي ،حيث رفضت مؤسسة المياة منذ سنوات توصيل العدادات وترقيم عشرات آلاف المنازل حتى تجدد مواردها وتعزز خدمة المجتمع وأن مثل عذه السياسات حرمت الدولة من مئات ملايين الريالات والتي تذهب معظمها لمصالح خاص في ظل تطوير المؤسسة لإدراتها ونشاطها الداخلي والتزامها بالمعايير القانونية.
أما في قطاع الكهرباء فإن عشرات آلاف المنازل لم تصل اليها العدادات في العديد من مدن ومناطق المحافظة ،ورغم وعود المؤسسة بتوصيلها فإن ذلك لم يحدث ،وهذا قلل الايرادات من هذا القطاع، فيما استثمرت بعض الاطراف هذا الواقع، لتسطو على الملايين فعدم وجود العدادات والعمل المؤسسي أدى إبى عدم التعامل بالسندات وهذا يذهب لصالح اطراف كثيرة تتعامل بمدى الفردية والشكل التقليدي .
ويطالب المواطنون المحافظ الجديد بإحداث تغير حقيقي ،لمواجهة الفساد والعبث في العديد من القطاعات في المحافظة، والتي صارت أكثر تضرر جراء تحول المحافظة لبؤرة لفساد وتضارب المصالح .