الخميس، 30 أبريل 2026 | الموافق ١٢ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
الأخبار المحلية

محافظ لحج الجديد بين تحديات البناء المؤسسي وتنامي الفساد والمصالح الشخصية

محافظ لحج الجديد بين تحديات البناء المؤسسي وتنامي الفساد والمصالح الشخصية

عبد الرب الفتاحي + اليمني الجديد

تقف أمام محافظ محافظ لحج الجديد ،العديد من التحديات حسب مواطنين وسياسيين في المحافظة، والذين إعتبروا محافظتهم من أكثر المحافظات التي تعمق فيها الفساد ،وتعرضت مصالح الناس للتدمير المنظم الذي تجاوز ما هو محدود ،حيث انهارت منظومة المؤسسات سواء الخدمية والقضائية والتعليمية والصحية .

واعرب الكثير من المواطنين والسياسيين والناشطين، أن محافظة لحج بحاجة إلى اعادة تفكيك قوى الفساد السياسية والاجتماعية، والتي شكلت أكثر القوى التي أضرت بمصالح الناس.

وأدى احتكار الوظائف والمصالح والخدمات ،إلى تشكل قوى فاسدة وعميقة فيما ساهمت هذه العلاقة المتجذرة والنفعية لتفقد المحافظة التنمية والتطوير ، مما أنعكس على عدم الاستفادة من كل الفرص والدعم.

ويأتي انهيار واقع محافظة لحج بتعدد العلاقات الخاصة والاجتماعية والسياسية ، التي شكلت هذه الفوضى لخدمة مصالح وظروف ضيقة .

وحسب حديث العديد من المواطنين في محافظة لحج، فإن المحافظة بحاجة إلى اصلاح الواقع التعليمي ،والذي كان أكثر من تضرر جراء غياب المعابير وتحول القطاع التعليمي ،ليشكل عمق التدمير المنظم الذي يجري من داخل الواقع التعليمي.

وهذا تسبب بتدمير العملية التعليمية، ،وذلك بناء على طبيعة دور مكتب التربية الضعيف ،والذي لم يرتقي إلى اختيار الكفاءات في الادارات، وكذلك عدم توفير المناهج الدراسية وتغيب المدرسين الفعليين ،حيث وصل واقع التعطيل للواقع التعليمي مع قيام  الكثير من إدارات المدارس، بتفريغ  أكثر من 90% من المدرسين الفعليين مقابل تقاسم رواتبهم.

فيما يؤكد الكثير من الناشطين في محافظة لحج، أن الواقع الصحي في المحافظة أصبح منهار بشكل كبير، حيث لم تعد المؤسسات الطبية والصحية تقوم بدورها، وذلك بعد تحول القطاع الصحي لواقع من الاستثمار الخاص ،وذلك مع ما يقوم به مكتب الصحة في المحافظة من تغيب للحلول وهذا أدى إلى انهيار القطاع الصحي الحكومي، وتدهور واقع المستشفيات الحكومية.

وانحصر اهتمام المؤسسة الصحية في محافظة لحح ،بالسماح للقطاع الصحي الخاص بالتوسع وضمن خطط اعدت منذ عقد من الزمان دون أي معايير أو اجراءات، لضمان استمرار العمل الصحي الآمن.

ووضح العديد من الناشطين والمواطنين عن توسع احتكار واستغلال الواقع الصحي، إلى جانب تأثير سيطرة العيادات الخاص وارتفاع اسعار الادوية وغياب الرقابة والتفتيش ،وتحديد طبيعة وخصائص الادوية الفعالة وغير المغشوشة ،في ظل استمرار وجود الادوية الاقل جودة والمهربة والمغشوسة.

و أصبحت محافظة لحج ضمن احد المحافظات التي تخضع لحسابات سياسية واجتماعية ،وسيطرة شبة كلية على إدارتها الصحية ،حيث ان التوسع الخاص في القطاع الصحي سواء  من المستشفيات الخاصة والعيادات والصيدليات ،يكشف عن استثمارات لفئات محددة هي من تسيطر على واقع لحج الصحي، وهي من تتلاعب بواقع المحافظة الصحي منذ عقود .

ويوضح موطنون أن مكتب الصناعة والتجارة لم يكن له أي دور في خدمة مصالح الناس ، حيث أن المكتب صار اقل فعالية وأن الفساد والتعامل مع ارتفاع الاسعار وتحديد الاوزان مغيب في واقع المكتب ،حيث لم ينفذ المكتب منذ سنوات  أي نشاط لضبط الاختلال وتهربه من انزال لجان أوفرق للتفتيش لضبط التجاوزات والمخالفين.

وتعد لحج من أكثر المحافظات التي ترتفع فيها الاسعار وتتزايد المطالب بإحداث تغير شامل في إدارة مكتب الصناعة والتجارة، ويتهم مواطنون كل المسؤولين في في مكتب الصناعة بعدم ممارسة أي دور فعال لصالح المواطنين ، بينما صار المكتب يخضع  للمصالح الخاصة ، دون أن يقوم بدوره وفق  الاطار القانونية.

ويرى السكان أن مكتب المياة ومؤسسة الكهرباء في المحافظة ،اعاقت تطوير القطاع المائي والكهرباء، حيث أن تدهور نشاط مؤسسة المياة لم يرتقي إلى توسيع نشاطها ،سواء في تعزيز وتطوير قطاع المياة ليكون قائم في اطار مؤسسي وزيادة عدد المستفيدين خاصة في المناطق والمدن البعيدة.

ورفضت مؤسسة المياة منذ سنوات توصيل العدادات وترقيم عشرات آلاف المنازل ،حتى تجدد مواردها وتعزز خدمة المجتمع ،وأدت مثل هذه السياسات إلى حرمان  الدولة من مئات ملايين الريالات ،والتي تذهب معظمها لمصالح خاصة ،مع عدم  تطوير المؤسسة لإدراتها ونشاطها الداخلي والتزامها بالمعايير القانونية.

أما في قطاع الكهرباء فإن عشرات آلاف المنازل، لم تصل اليها العدادات في العديد من مدن ومناطق المحافظة ،ورغم وعود المؤسسة بتوصيلها فإن ذلك لم يحدث ،وهذا قلل الايرادات من هذا القطاع، فيما استثمرت بعض الاطراف هذا الواقع، لتسطو على الملايين ،فعدم وجود العدادات والعمل المؤسسي والسندات  أدى لفقدان المؤسسة الكثير من مواردها ، وتذهب هذه الايرادات  لصالح اطراف كثيرة تتعامل بنوع الفردية والشكل التقليدي المخالف للقانون.

وطالب المواطنون المحافظ الجديد بإحداث تغير حقيقي ،لمواجهة الفساد والعبث في العديد من القطاعات في المحافظة، والتي صارت أكثر تضرر جراء تحول المحافظة لبؤرة لفساد وتضارب المصالح .