الثلاثاء، 21 أبريل 2026 | الموافق ٤ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
الأخبار المحلية

سياسات تأخير الرواتب تدفع الموظفين نحو الفقر وتثير دعوات للتصعيد

سياسات تأخير الرواتب تدفع الموظفين نحو الفقر وتثير دعوات للتصعيد
عاطف عبد الله + تعز

مرت أشهر على تأخر صرف المرتبات، فيما تلتزم الحكومة الصمت حيال ما يصفه كثيرون بسياسة تجويع تُفرض على مئات الآلاف من الموظفين الذين ينتظرون صرف مستحقاتهم.

ورغم تدهور الأوضاع المعيشية، وفقدان العديد من الموظفين لأي مصادر دخل أخرى، لا تزال السلطة، ممثلة بالمجلس الرئاسي وحكومة شائع الزنداني، تتجاهل حجم التعقيدات اليومية والمعيشية والمالية التي يواجهها الموظفون في القطاعين المدني والعسكري.

ويؤكد الكثير من اليمنيين أن ما يجري يمثل أحد أخطر السياسات التي تتبعها الحكومة وسلطة المجلس الرئاسي، لما لها من تأثير مباشر على حياتهم وقدرتهم على توفير الغذاء وتلبية احتياجاتهم اليومية.

وبحسب إفاداتهم، فإن هذا الوضع يهددهم وأطفالهم وأسرهم، في ظل ما تكشفه مصادر متعددة من أن المسؤولين في المستويات العليا لا يزالون يتقاضون مرتباتهم، وبعملات صعبة.

كما يشير يمنيون في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا إلى أن الأوضاع لم تشهد تحسنًا يُذكر، رغم توقعاتهم السابقة بأن يؤدي الدور السعودي في الملف اليمني إلى تحسينات اقتصادية ومالية، إلا أن الواقع، بحسب تعبيرهم، يزداد سوءًا يومًا بعد يوم.

وفي السياق ذاته، طالب ناشطون وسياسيون بضرورة التصعيد وعدم الصمت إزاء هذه السياسات، خاصة ما يتعلق بتأخير المرتبات والتعامل مع الموظفين بصورة تُفاقم معاناتهم المعيشية، وتعرّضهم وأسرهم لأوضاع خطيرة، بما في ذلك تراجع الأمن الغذائي وتقييد أنشطتهم الحياتية بسياسات وُصفت بأنها متعمدة وغير إنسانية أو قانونية.

كما دعا ناشطون وسياسيون الأمم المتحدة وسفراء الدول الكبرى إلى ممارسة الضغط على الحكومة، وعدم الاكتفاء بتصريحاتها بشأن صرف المرتبات، مؤكدين أن مئات الآلاف من الموظفين لا يزالون دون رواتب، فيما يواجه أطفالهم مخاطر المجاعة، في ظل ما وصفوه باستمرار المماطلة والتهرب من أداء الواجبات الأخلاقية والدستورية.