الإثنين، 20 أبريل 2026 | الموافق ٢ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
الأخبار المحلية

مستثمر يمني تحت الإقامة الجبرية في صنعاء ومساعٍ حوثية للسيطرة على استثماراته

مستثمر يمني تحت الإقامة الجبرية في صنعاء ومساعٍ حوثية للسيطرة على استثماراته
اليمني الجديد +

تضع جماعة الحوثيين مستثمراً يمنيًا تحت الإقامة الجبرية، بعد تعرضه للاعتقال والتعذيب في سجن تابع لجهاز الأمن والمخابرات، فيما صادرت كافة مشاريعه لصالح قيادات في الجماعة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن حسين الرزامي، بصفته مسؤول الاستثمار المرتبط بالقيادي الحوثي يحيى الرزامي، قام بالتنسيق مع جهات في صنعاء لمصادرة حصة المستثمر عبد العزيز اللكيمي في أنشطة استثمارية أخرى، من بينها "مركز الخمسين للفحوصات والأيدي العاملة" و"وكالة سماء السعيدة"، والتي تُقدَّر عائداتها بملايين الريالات.

وتنتشر أطقم أمنية حوثية أمام منزل المستثمر الشيخ عبدالعزيز اللكيمي، الذي لم يعد قادرًا على مغادرة صنعاء، نتيجة وضعه الصحي المتدهور.

وأفادت مصادر مقربة من اللكيمي بأنه وصل إلى حالة انهيار نفسي ومادي، بعد أن أوقفت الجماعة كافة أنشطته واستثماراته، مشيرة إلى تعرضه للتعذيب والضغط للتنازل عن أمواله وشركته، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية، خصوصًا بعد إصابته بجلطة أثناء احتجازه، إضافة إلى معاناته من مشاكل في القلب.

وبحسب المصادر، فإن استهداف اللكيمي جاء عقب تقدمه بطلب تصريح لإنشاء مشروع في قطاع التعدين لاستخراج الرخام والجرانيت من منطقة جبلية ضمن أملاكه في مديرية القفر بمحافظة إب، حيث حصل على ترخيص رسمي من هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية في صنعاء.
وأوضحت أن قوة أمنية حوثية أوقفت تحميل أول قاطرة كانت متجهة للتصدير، قبل أن توقف العمل في الموقع وتقوم باعتقال المستثمر.

وكان اللكيمي قد استثمر مبالغ كبيرة في المشروع، شملت رسوم الترخيص، وشق طريق إلى موقع العمل، وشراء معدات الحفر ومناشير القطع وآلات الجلي، إضافة إلى مولدات كهربائية وبناء سكن للعمال، وتجهيز المصنع وإرسال عينات إلى شركات خارجية، حيث بدأ فعليًا عملية الإنتاج.

وتُقدّر خسائر المستثمر بنحو 200 مليون ريال يمني، قبل أن يجد نفسه محتجزًا في سجن تحت الأرض تابع لجهاز الأمن والمخابرات، حيث تعرض، وفق المصادر، لأساليب تعذيب مختلفة.

وخلال مراحل التحضير للمشروع، زار القيادي الحوثي يحيى الرزامي منزل اللكيمي، وطلب الدخول شريكًا في المشروع مقابل توفير الحماية، مشترطًا الحصول على نسبة 70%، إلا أن المستثمر رفض العرض، مؤكدًا اعتماده على الترخيص الرسمي وحماية الدولة.

وأشار الصحفي فارس الحميري إلى أن اللكيمي، وخلال فترة احتجازه، تعرض لضغوط ومساومات متكررة للقبول بإدخال يحيى الرزامي شريكًا بالنسبة ذاتها، إلا أنه رفض مجددًا، مؤكدًا التزامه بالإجراءات القانونية ودفع الضرائب عبر القنوات الرسمية.

وفشلت محاولات المستثمر رفع قضيته إلى عدد من قيادات الجماعة في صنعاء، من بينهم مكتب رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط، إضافة إلى مفتي الجماعة وشخصيات أخرى.