الإثنين، 20 أبريل 2026 | الموافق ٣ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
الأخبار المحلية

تصاعد التحذيرات الأممية من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن

تقرير لجنة أممية اقتصادية يكشف أن  اليمن ضمن أفقر خمس دول في العالم
متابعات +

حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من تدهور مستمر في الأوضاع الإنسانية في اليمن، مشيراً إلى أن أكثر من 22 مليون شخص، أي نحو نصف السكان، باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، في ظل نقص حاد في التمويل وقيود على الوصول الإنساني.

وكشفت مديرة شعبة الاستجابة للأزمات في المكتب، إيدم ووسورنو، في إحاطة أمام مجلس الأمن الأسبوع الماضي، نيابةً عن منسق الإغاثة الطارئة، أن أزمة الجوع في اليمن تتفاقم، حيث يواجه أكثر من 18 مليون شخص مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي. كما يعاني نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد، إلى جانب 1.3 مليون امرأة حامل ومرضع يواجهن مضاعفات خطيرة تهدد حياتهن.

وأفادت ووسورنو بأن النظام الصحي في البلاد يواصل الانهيار، موضحة أن اثنتين من كل خمس منشآت صحية لا تعمل بشكل كامل، ما يترك أكثر من 19 مليون شخص دون رعاية صحية كافية، في وقت تنتشر فيه أمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات مثل الكوليرا والحصبة والدفتيريا.

وأكدت المسؤولة الأممية أن خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية في اليمن تستهدف جمع 2.16 مليار دولار لتقديم مساعدات منقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص خلال العام الجاري، لكنها أشارت إلى اتساع الفجوة بين الاحتياجات والموارد، لافتة إلى أن نداء العام الماضي لم يُموّل سوى بنسبة 29%.

كما لفتت إلى التحديات الكبيرة التي تواجه العمليات الإنسانية، منها احتجاز 73 من موظفي الأمم المتحدة تعسفياً لدى الحوثيين، إضافة إلى مصادرة أصول أممية وتقييد الوصول الإنساني في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، ما دفع المنظمة إلى إعادة تقييم عملياتها هناك.

وتطرقت الإحاطة إلى تصاعد الضغوط المعيشية، مع ارتفاع أسعار غاز الطهي بنسبة 26% والوقود بنسبة 20%، في بلد يستورد 90% من احتياجاته من القمح، محذّرة من أن اضطرابات سلاسل الإمداد الإقليمية تزيد من كلفة إيصال المساعدات وتبطئ العمليات الإنسانية.

ودعت "أوتشا" مجلس الأمن إلى التحرك العاجل، عبر استخدام نفوذه لضمان الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، وتمويل الاستجابة الإنسانية بشكل فوري، ودعم جهود المبعوث الأممي لتحقيق السلام، مؤكدة أن استمرار الوضع الراهن يعني مواصلة "دوامة الموت والمرض والحرمان".