توقفت معظم محطات الغاز عن العمل في محافظة تعز منذ أيام، نتيجة نفاد الكميات، ما أدى إلى اصطفاف مئات المواطنين في طوابير طويلة أمام المعارض ونقاط تموين السيارات وكبار المستهلكين.
وكشفت مصادر محلية أن المحافظة فقدت، خلال أقل من 80 يومًا، نحو 328 مقطورة غاز، وهي كميات كانت كفيلة بإنهاء الطوابير وتأمين احتياجات المستهلكين، خصوصًا في قطاع تموين المركبات ووسائل النقل في المدينة والأرياف.
وأوضح وكلاء تسويق أسطوانات الشركة اليمنية للغاز أن الأزمة تفاقمت خلال الشهرين الماضيين، مؤكدين أن الكميات التي تصل لا تغطي أكثر من 50% من احتياجات السوق.
ويشكو ملاك محطات تموين السيارات وكبار المستهلكين ومحطات تعبئة الأسطوانات من تراجع كبير في الحصص المعتمدة إلى أكثر من النصف، مناشدين الجهات الحكومية سرعة التدخل لتفادي مزيد من الاختناق التمويني.
وتشهد مناطق سيطرة الحكومة في تعز أزمة غاز خانقة، في وقت تُحمّل فيه السلطات المحلية الشركة اليمنية للغاز في صافر مسؤولية تقليص الكميات المرسلة إلى المحافظة إلى مستويات وصفتها بـ"الكارثية".
وأظهرت بيانات التموين لشهر أبريل 2026 أن المحافظة تعاني عجزًا تموينيًا حادًا بلغ 61% من إجمالي الاحتياج، أما
وفي قطاع تموين السيارات وكبار المستهلكين، لم تلتزم إدارة التموين في الشركة بترحيل الكميات المعتمدة، رغم مذكرات رسمية من السلطة المحلية ووزارة النفط.
حيث تراجع الترحيل اليومي من 7 مقطورات إلى نحو مقطورتين ونصف فقط، في محافظة يعمل فيها قرابة 9 آلاف مركبة تعمل بالغاز، وفق تقديرات مختصين.
وتشير البيانات إلى عجز تراكمي في إمدادات الغاز خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حيث بلغ العجز 120 مقطورة في فبراير، و130 مقطورة في مارس، فيما وصل خلال أبريل (حتى 19 من الشهر) إلى 78 مقطورة.
وتعمل في تعز نحو 13 محطة مركزية لتموين الغاز، تغذي مئات الوكلاء ونقاط التوزيع، إلا أن الأزمة الحالية حرمت أكثر من نصف المستهلكين من الحصول على احتياجاتهم.
وأكد عاملون في مكتب شركة الغاز بالمحافظة أن المشكلة تعود إلى تراجع كبير في ترحيل الحصص من صافر، رغم الجهود المبذولة لتنظيم التوزيع ومراقبة المحطات.
وفي مذكرة رفعتها شركة "الصبيحي" إلى محافظ تعز، حذرت من وصول قطاع تموين كبار المستهلكين إلى مرحلة حرجة، نتيجة انخفاض الإمدادات لمديريات عدة، بينها المظفر والقاهرة وصالة والتعزية.
وفي ذات السياق، وجّه رئيس مجلس الوزراء في 14 أبريل مذكرة إلى الشركة اليمنية للغاز، أعقبتها مذكرة من وزير النفط في 15 أبريل، طالبتا بسرعة تزويد المحافظة بحصصها المعتمدة لتجنب تفاقم الأزمة.
غير أن الشركة، بحسب المصادر، لم تستجب بالشكل الكافي، ما أدى إلى استمرار تفاقم العجز، في ظل تساؤلات متزايدة حول الجهات المسؤولة عن تعطيل الإمدادات إلى واحدة من أكثر المحافظات كثافة سكانية في اليمن.





