تشهد العديد من منصات التواصل الاجتماعي انتشار مقاطع توثّق واقع القتل اليومي للحيوانات المهددة بالانقراض. ومن بين تلك الحالات، ما نشره حساب يُدعى "هيثم بن عطاف"، حيث وثّق عملية قنص حديثة للوعل، متفاخرًا بقتله، ومشيرًا إلى أنه أطلق النار عليه من أعلى الجبال الشاهقة.
ويُظهر الفيديو الذي نشره عملية قنص للوعل أثناء وجوده في قمة أحد الجبال، ما أدى إلى سقوطه بعد إصابته.
وتتكرر حوادث استهداف الحيوانات المهددة بالانقراض من قبل عدد من الأشخاص بشكل واسع، الأمر الذي أسهم في تراجع أعدادها. ويحذر خبراء في المجالين البيئي والحيواني من تصاعد وتيرة قتل هذه الحيوانات، مثل النمور والوعول والظباء وغيرها.
من جانبه، أعرب مصطفى جميل أحمد، أحد الناشطين في مجال حماية الحيوانات المهددة بالانقراض، عن قلقه من هذا الواقع، مؤكدًا أن إغفال أجهزة الدولة المحلية والأمنية والبيئية يُعد أحد أسباب التدمير المنظم للثروة الحيوانية، ويسهم في تصاعد عمليات استهداف هذه الحيوانات.
وقال مصطفى: "الدول المسؤولة تتحرك لوقف واقع القتل والاستهداف للحيوانات المهددة بالانقراض، لكن وجود العديد من المتجاوزين الذين يمارسون هواية القتل يمثل انحرافًا أخلاقيًا ووطنيًا وبيئيًا وإنسانيًا، ويتسبب في القضاء على حيوانات تعيش في بيئة لا تُدرك أهميتها".
ودعا الجهات الحكومية إلى التحرك وفرض القانون، إلى جانب رصد وضبط المخالفين الذين يمارسون القتل بحق هذه الحيوانات، التي أصبح وجودها محدودًا بشكل يهدد بانقراضها خلال فترة قصيرة.

كما تنتشر حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي لأشخاص يوثقون عمليات قتل الحيوانات ويفاخرون بها، وهو ما اعتبره نشطاء في مجال البيئة والحياة البرية جريمة تستوجب التدخل واتخاذ إجراءات رادعة بحق مرتكبيها.
وتتوسع عمليات قتل الحيوانات في عدد من المحافظات، حيث تُعد محافظتا شبوة وحضرموت من أكثر المناطق التي وصلت فيها مؤشرات استهداف الحيوانات، كالظباء والوعول، إلى مستويات غير مسبوقة. وتليهما محافظة لحج، من خلال استهداف النمور وغيرها من الحيوانات في المناطق الجبلية، مثل كردفان ويافع والجبلين، إلى جانب محافظة الضالع التي تشهد أيضًا استهدافًا واسعًا للحيوانات البرية.





