خاص + ماليزيا
عرقل سفير اليمن في ماليزيا، الدكتور عادل باحميد، استكمال طفلين لتعليمهما، حيث انتهت الدراسة والاختبارات قبل العيد وهما لا يزالان مفصولين من المدرسة. وبحسب والد الطفلين، لم يحاول السفير حل القضية التي كانت منظورة لدى الشرطة الماليزية بعد أن تقدم والد الطفلين، أحدهما طفل والأخرى طفلة، ببلاغ إلى السلطات الماليزية بشأن تجاوزات في إحدى المدارس، إلا أن السفير تدخل ووعد بحل القضية، لكنه عمل - بحسب قوله - على تعقيدها.
وحسب حديث والد الطفلين، حلمي المقطري، فإن إشكالية وقعت أثناء الاختبارات بسبب تعنت متعمد من إحدى المعلمات، مؤكداً أنه يمتلك الأدلة الكاملة التي تثبت ما جرى، إضافة إلى تعرض طفليه للسب من قبل أحد المعلمين.
واتجه حلمي المقطري إلى إبلاغ وزارة التربية والتعليم الماليزية، باعتبارها الجهة المسؤولة عن المدارس في الأراضي الماليزية، وقال: "أبلغوني أن المدرسة غير مرخصة، رغم أنهم كانوا يقولون لنا إنها مرخصة".
وقال المقطري: "كان الطفلان مستعدين لاختبارات الفصل الماضي، لكن مسؤول التعليم الإلكتروني ومدير المدرسة فصلاهما قبل الاختبارات بعشرة أيام فقط، رغم أن القضية لم تنتهِ بعد، وكان السفير مسؤولاً عن متابعتها بعد أن سلّمه مدير المدرسة الملف".
وأكد والد الطفلين أن السفير تحدث معه في مكتبه بعد حجز جوازات السفر، لكن بدلاً من حل القضية، استمرت الإجراءات، ثم جاء التحريض من قبل أشخاص مقربين من السفير، وبعد تقديم البلاغ تعرض للانتقام، بحسب تعبيره.
كما كشف المقطري أن السفير عادل باحميد، وبحسب ما أبلغه مدير المدرسة، هو المشرف على المدرسة. وأضاف أن السفير وعده بحل المشكلة مع مدير المدرسة، إلا أنهما تهربا لاحقاً من التواصل رغم الاتصالات المتكررة.
وبدأت القضية المرتبطة بحرمان الطفلين من الدراسة والاختبارات قبل اختبارات الفصل الأول الماضي بعشرة أيام، أي في 30 نوفمبر 2025.
وذكر المقطري أنه أبلغ المدرسة منذ أكثر من شهرين بأهمية استمرار طفليه في الدراسة، وأنه سيلجأ إلى الجهات المختصة إذا لم تُحل المشكلة، إلا أن السفير وإدارة المدرسة - بحسب قوله - واصلا المماطلة ورفضا التجاوب.
وأوضح المقطري أنه قدم شكوى إلى الجهات المختصة والشرطة الماليزية، إلا أن السفير وإدارة المدرسة لا يريدان الاعتراف بالخطأ، مشيراً إلى أن الدراسة والاختبارات انتهت قبل العيد فيما لا يزال طفلاه مفصولين.
وأشار إلى أن ما حدث لطفليه يعد فصلاً تعسفياً، وأنه سبق أن عرض القضية على الجهات المختصة في اليمن وعلى الرأي العام، لافتاً إلى تعرض الطفلين لسوء معاملة وتهديد بالرسوب من قبل مسؤول التعليم الإلكتروني، رغم سداد الرسوم الدراسية كاملة. وأضاف أن إدارة المدرسة طالبت بمبالغ وصفها بأنها جبايات غير مشروعة، وعندما رفض دفعها تم حجز النتائج لأكثر من شهرين.
وحسب المقطري، فإن حجز جوازات السفر تم في 11 سبتمبر 2025، قبل أن تُعاد إليه لاحقاً، إلا أنه قال إن ذلك تزامن مع ضغوط وتهديدات، متسائلاً: "لماذا تُلام عندما تلجأ إلى قوانين البلد الذي نحن ضيوف فيه؟".
وكشف المقطري أنه تواصل مع مدير المدرسة عدة مرات من أجل تسليم النتائج وضمان استمرار تعليم طفليه، قبل التصعيد إلى الجهات المختصة، إلا أن المدير رفض الرد عليه.
وعند تقديم البلاغ إلى السلطات الماليزية، أوضح المقطري لـ"اليمني الجديد" أنه قدم تسلسلاً كاملاً للأحداث، بدءاً من حجز الجوازات والتحريض، مروراً بالفصل دون أي مبررات أو إشعارات رسمية، مؤكداً أن سبب التعنت الرئيسي - بحسب رأيه - هو البلاغ الذي تقدم به.
ويرى المقطري أن السفير وإدارة المدرسة لا يريدان الاعتراف بالأخطاء، رغم أن السلطات الماليزية المختصة فتحت تحقيقاً واطلعت على الأدلة المقدمة.
واتهم المقطري السفير باحميد وإدارة المدرسة بتحدي قوانين البلد والإضرار بطفليه، مؤكداً أنه كلما قدم بلاغاً مدعوماً بالأدلة إلى الشرطة، ازدادت القضية تعقيداً.
وأوضح أيضاً أنه تعرض للتحريض من أشخاص مقربين من السفير وبعض المعلمين، مشيراً إلى أن بعض هؤلاء المعلمين توجد بحقهم بلاغات لدى الشرطة الماليزية للأسباب ذاتها، ما اضطره إلى التوجه للشرطة وتقديم بلاغات رسمية.
وحسب رواية المقطري، فقد تدخل عدد من الصحفيين والإعلاميين لمحاولة حل القضية، إلا أن السفير اعتبرها بلاغات كيدية. وأضاف أن جهود الوساطة لم تنجح بسبب رفض المدرسة التوصل إلى حل، باعتبار أن القضية - بحسب قوله - مرتبطة بمشرف المدرسة والمسؤول عنها.
وقال المقطري: "هناك تقارير طبية تثبت الأضرار النفسية التي لحقت بالطفلين، وتم إبلاغ المدرسة بذلك، إلا أنهم تجاهلوا هذه التقارير، لارتباطهم بالسفير الذي يستقوي بحصانته الدبلوماسية".





