اتهم رئيس الوزراء اليمني، شائع الزنداني، جماعة الحوثيين بتصعيد الأزمة اليمنية من خلال ما وصفه بـ"اختلاق الأعذار والادعاءات الباطلة والمضللة" ضد الحكومة والأطراف السياسية والقبلية، والتحالف العربي، والأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية، بهدف الزج باليمنيين في حروب تخدم أجندات خارجية.
وقال الزنداني، في رسالة وجهها إلى المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إن مطار صنعاء ظل مفتوحًا أمام حركة المسافرين عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية، كما استمرت السلع الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية في الوصول عبر ميناء الحديدة، شأنهما شأن بقية المطارات والموانئ اليمنية.
وأضاف أن الحكومة، رغم تقديمها التسهيلات ودعمها لجهود السلام، واجهت تصعيداً من قبل الحوثيين بإستهداف صادرات النفط، مما حرم الدولة من أهم مواردها المالية والإضرار بالمواطنين في المناطق المحررة، في وقت عملت فيه الحكومة، بدعم من المملكة العربية السعودية، على تعزيز الموازنة العامة، وصرف الرواتب، وتحسين الخدمات الأساسية.
وأشار الزنداني إلى أن الحوثيين احتجزوا أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية في مطار صنعاء خلال عام 2024، ومنعوها من الإقلاع، رغم سماح الحكومة باستمرار الرحلات الجوية بين صنعاء والعاصمة الأردنية عمّان.
وأوضح أن الحكومة منحت فرصة كاملة لجهود الوساطة السعودية والعُمانية، التي استمرت أكثر من عام ونصف، وشملت لقاءات في صنعاء وعدن ومسقط والرياض، وانتهت إلى إعداد خريطة طريق وافقت عليها الحكومة، كما وافق عليها الحوثيون خلال المباحثات الأولية.
وأضاف أن الحكومة قبلت بخريطة الطريق بعد أن قدمها المبعوث الأممي رسميًا للطرفين عام 2023، إلا أن الحوثيين تراجعوا عنها لاحقًا، واتجهوا – بحسب تعبيره – إلى الزج باليمن في الصراعات الإقليمية، بما لا يخدم مصالح الشعب اليمني الذي يواجه أوضاعًا إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة.
واتهم الزنداني الحوثيين بالتسبب في تدمير مطار صنعاء وميناء الحديدة والبنية التحتية، إضافة إلى تدمير طائرات الخطوط الجوية اليمنية، مؤكدًا أن الفرصة كانت متاحة لنقلها قبل استهدافها، إلا أن الجماعة رفضت ذلك.
وقال إن الحوثيين تركوا ميناء الحديدة والبنية التحتية عرضة للقصف والتدمير، واستغلوا تعاطف اليمنيين مع القضية الفلسطينية لحشدهم والزج بهم في صراعات تخدم أجندات خارجية، على حد تعبيره.
وكشف رئيس الوزراء عن مقترح اتفقت عليه الحكومة مع المملكة العربية السعودية لإعادة تشغيل شركة الخطوط الجوية اليمنية، بما يضمن استمرار نقل المسافرين من صنعاء إلى الأردن، عبر شراء أو استئجار طائرات جديدة أو التعاقد مع شركات طيران أخرى.
وأوضح أن المقترح اشترط عدم تدخل الحوثيين، الخاضعين لعقوبات دولية، في إدارة الشركة أو إيراداتها، تجنبًا لفرض عقوبات دولية على الخطوط الجوية اليمنية، إلى جانب الإفراج عن أكثر من 120 مليون دولار من أموال الشركة المحتجزة في صنعاء لتمويل شراء أو استئجار الطائرات.
وأكد الزنداني أن الحوثيين رفضوا هذه المقترحات، وأصروا على السيطرة على الشركة والتدخل في إدارتها، وإيداع أموالها في حساباتهم في صنعاء.





