الإثنين، 10 أغسطس 2026 | الموافق ٢٤ صفر ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

مقتل 7 وإصابة 15 في هجوم حوثي واسع استهدف ميناء المخا ومواقع مدنية.

مقتل 7 وإصابة 15 في هجوم حوثي واسع استهدف ميناء المخا ومواقع مدنية.

اليمني الجديد ■ خاص

قُتل 7 أشخاص، بينهم 4 عسكريين، وأصيب 15 آخرون، جراء تعرض ميناء المخا وعدد من المواقع والمنشآت المدنية والعسكرية لهجوم متعدد بالصواريخ والطائرات المسيّرة، شنته جماعة الحوثيين، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية.

وقال الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية إن مضاداته الجوية أسقطت 11 طائرة مسيّرة حوثية شاركت في قصف ميناء المخا وعدد من المواقع منذ ظهر اليوم الأحد.

وأكد أن الوحدات العسكرية اتجهت إلى تطبيق خطة انتشار أمني بأعلى مستوى، الأمر الذي ساهم في تقليل الخسائر، مشيراً إلى أن وحدات القوات المشتركة تنتشر وفق خطة عسكرية محكمة تضمن إدارة الموقف بحزم وتأمين المنطقة وحماية المواطنين والتعامل مع الهجوم.

العليمي يصف الهجمات الحوثية بـ"الحرب الممنهجة"

وفي سياق ردود الفعل على الهجمات، ندد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي باستهداف ميناء المخا، واصفاً الهجوم بأنه يأتي ضمن "حرب ممنهجة" تشنها جماعة الحوثيين ضد مقدرات الشعب اليمني ومنافذه الاقتصادية.

وقال العليمي إن استهداف ميناء حيوي بالقرب من باب المندب يمثل امتداداً لنهج التصعيد الإيراني ضد المنشآت والممرات البحرية.

وأضاف أن الهجمات "تبرهن مجدداً على خطورة بقاء قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة خارج سلطة الدولة"، مشيراً إلى أن جماعة الحوثيين تستهدف الموانئ والمنشآت الاقتصادية وتهدد السفن وإمدادات الغذاء والوقود.

وأشار العليمي إلى أن الجماعة، التي تتحدث عن وجود حصار على مناطق سيطرتها، هي نفسها التي تستهدف الموانئ والمطارات والمنشآت الاقتصادية، وتهدد السفن التجارية وإمدادات الغذاء والوقود.

ودعا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى الانتقال من سياسة احتواء التهديد الحوثي إلى معالجة أسبابه ومصادر قوته، وتعزيز قدرات الدولة اليمنية على حماية أراضيها ومصالح مواطنيها.

الحكومة اليمنية: الهجوم حرب على الدولة والمجتمع والاقتصاد

من جانبها، أدانت الحكومة اليمنية استخدام جماعة الحوثيين الطائرات المسيّرة والصواريخ في الهجوم على ميناء المخا، معتبرة ذلك "اعتداءً سافراً" على منشأة مدنية واقتصادية حيوية، وقالت إنه يكشف مجدداً ما وصفته بالطبيعة الإجرامية للجماعة واستخفافها بحياة اليمنيين ومصالحهم ومقدراتهم الوطنية.

وقالت الحكومة في بيان إن الاعتداء يأتي ضمن "نهج ممنهج" لجماعة الحوثيين لاستهداف الموانئ والمنشآت الحيوية والبنية التحتية والقطاعات الاقتصادية، بالتزامن مع استمرار الجماعة في الترويج لما وصفته بـ"ادعاءات زائفة" حول ما تسميه الحصار على الشعب اليمني.

وأضافت أن المفارقة التي لم يعد بالإمكان تجاهلها، بحسب البيان، تتمثل في أن الجماعة التي تتذرع بالحصار هي نفسها التي تستهدف موانئ اليمن ومنشآته الحيوية وبنيته التحتية، وتعبث بمقدراته وتعطل النشاط التجاري والاقتصادي، وتقطع شرايين الحياة عن ملايين اليمنيين.

ورأت الحكومة أن استهداف ميناء المخا والمنشآت والمرافق الحيوية يمثل "حرباً على الدولة والمجتمع والاقتصاد الوطني"، وقالت إن الهجوم يأتي ضمن مشروع مدعوم إيرانياً لإبقاء اليمن في دائرة الفوضى والدمار، واستخدام أراضيه وموانئه وممراته البحرية لتهديد الأمن الإقليمي والدولي.

وحذرت من أن استهداف ميناء المخا يمثل تصعيداً بالغ الخطورة، مؤكدة أن تهديد جماعة الحوثيين لم يعد محصوراً داخل اليمن، بل أصبح، بحسب وصفها، خطراً مباشراً على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة في البحر الأحمر.

وحملت الحكومة جماعة الحوثيين المسؤولية الكاملة عن الهجوم وتداعياته، كما حملت إيران مسؤولية استمرار إمداد الجماعة بالأسلحة والخبرات والتكنولوجيا العسكرية التي تمكنها من تنفيذ الهجمات واستهداف المنشآت المدنية والموانئ والملاحة الدولية.

وأكدت الحكومة أنها ستتحمل كامل مسؤولياتها الوطنية والدستورية في حماية المنشآت الحيوية والموانئ والمقدرات الوطنية، ولن تسمح لجماعة الحوثيين أو لأي طرف خارجي باستخدام الأراضي اليمنية ومؤسسات الدولة ومقدراتها للإضرار بالشعب اليمني أو تهديد أمن المنطقة والمصالح الدولية.

وقالت إنها ستتخذ كل ما يلزم من إجراءات لحماية المنشآت الاقتصادية والخدمية وتأمين حركة التجارة والإمدادات، بالتنسيق مع الدول الشقيقة والشركاء الدوليين.

وأكدت الحكومة أن اليمن "لن يكون منصة دائمة للمشروع الإيراني لتهديد المنطقة والعالم"، داعية المجتمع الدولي إلى الانتقال من بيانات الإدانة والقلق إلى اتخاذ موقف عملي ورادع تجاه جماعة الحوثيين وداعميها، وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، ومحاسبتها على استهداف المنشآت المدنية والموانئ وتهديد الملاحة الدولية.