خاص ● اليمني الجديد
تتزايد عمليات الاستهداف التي تنفذها الطائرات المسيّرة التابعة للجيش اليمني ضد قوات جماعة الحوثيين في عدد من المحاور والمناطق العسكرية، في مؤشر على تصاعد الاعتماد على هذا النوع من السلاح في تنفيذ عمليات قصف يومية تستهدف مواقع وتجمعات وآليات وأطقم الجماعة في الجبهات الأمامية.
وأدت الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة، وفق مصادر عسكرية، إلى إيقاع خسائر في صفوف الحوثيين، الذين يواجهون في المقابل تحديات لوجستية وميدانية متزايدة في التعامل مع الهجمات المتزامنة التي تنفذ في أكثر من جبهة.
وينشر الجيش اليمني مشاهد لعمليات قصف نفذتها طائرات مسيّرة في جبهات الساحل الغربي ومأرب والجوف وصعدة، وتظهر المقاطع استهداف مواقع عسكرية وثكنات وأطقم وتجمعات للحوثيين، إضافة إلى آليات هندسية وجرافات تستخدم في حفر المواقع والتحصينات والخنادق.
وتقول مصادر عسكرية إن الهجمات بالطائرات المسيّرة تسببت في سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، مشيرة إلى أن هذا السلاح بدأ يشكل عاملًا مؤثرًا في العمليات العسكرية، خصوصًا مع تركيز الاستهداف على القوات المنتشرة في المواقع الأمامية ومناطق التماس.
وتتنوع مهام الطائرات المسيّرة المستخدمة في العمليات، بين طائرات مفخخة تلاحق الآليات والأطقم العسكرية، وأخرى تستهدف التجمعات والمواقع الثابتة، فيما تستخدم طائرات أخرى لإسقاط قنابل على أهداف محددة. كما برزت في جبهة الساحل الغربي طائرات مسيّرة قادرة على تنفيذ هجمات ضد أكثر من هدف عسكري خلال العملية الواحدة.
وفي السياق ذاته، عرضت القوات المسلحة في المخا مشاهد قالت إنها توثق تنفيذ طائراتها المسيّرة ضربات استهدفت آليات وتجمعات وتحصينات تابعة لجماعة الحوثيين غربي محافظة تعز.
وأظهرت المشاهد إصابات مباشرة في عدد من الأهداف، فيما قالت القوات إن الضربات أسفرت عن خسائر بشرية ومادية في صفوف الجماعة، إلى جانب تدمير أو إعطاب عدد من الآليات والتحصينات المستهدفة.
ويعكس تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة تحولًا ملحوظًا في طبيعة العمليات على الجبهات اليمنية، مع توسع استخدامها في الرصد والاستهداف المباشر وضرب الأهداف المتحركة والثابتة، الأمر الذي يمنح القوات التي تمتلك هذه القدرات قدرة أكبر على تنفيذ هجمات دقيقة وبكلفة تشغيلية أقل مقارنة بالأسلحة التقليدية.





