دعا عبد الغني عقلان، الناطق الرسمي باسم الاتحاد الوطني للتنمية، الفئات الأشد فقرًا، وفي مقدمتها المهمشون ومكوّن «أحفاد بلال» بشقيه المدني والعسكري، والخاضعين لسيطرة جماعة الحوثيين، إلى الانسحاب من الجبهات، محذرًا من سيناريو وصفه بالخطير يستهدف ذوي البشرة السوداء في مناطق سيطرة الجماعة.
وقال عقلان إن المهمشين «أحفاد بلال»، وهي التسمية التي أطلقها زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي عليهم في يوليو/تموز 2020، مطالبون بقراءة التاريخ واستحضار ما جرى منذ إسقاط الإمام علي بن مهدي دولة بني نجاح، وما رافق ذلك من صراعات سياسية وعسكرية.
وأضاف أن تلك المرحلة شهدت، بحسب قوله، إصدار قرارات وإجراءات سياسية أدت إلى تجريد السود من قدراتهم المالية والفكرية والاقتصادية، ومصادرة ممتلكاتهم العامة والخاصة التي كانت بحوزتهم خلال فترة دولة بني نجاح، وتحويلهم إلى فئة خادمة وعبيد، على خلفية الصراع السياسي بين دولة بني نجاح والأئمة بقيادة علي بن مهدي.
وحذّر عقلان مكوّن «أحفاد بلال» من الانصياع لما وصفها بـ«المسميات الهلامية» التي تقودهم إلى الجبهات والموت، داعيًا إلى الاستفادة من دروس التاريخ والتجارب التي قال إنها مورست ضدهم في ظل نظام الأئمة على مدى قرون طويلة.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الاتحاد الوطني للتنمية أن الوقوف إلى جانب جماعة الحوثيين «لن يخدم قضية المهمشين في اليمن»، معتبرًا أن قضيتهم قضية إنسانية تتطلب معالجات جذرية وحلولًا متكاملة تضمن إدماجهم في مختلف المجالات، بما في ذلك التعليم والسكن والاقتصاد والصحة والسياسة والثقافة.
وقال إن جماعة الحوثيين، وفقًا لتقديره، ترفض منح المهمشين حق تكافؤ الفرص في العمل، سواء في الوظيفة العامة أو القطاع الخاص، إلى جانب حرمانهم من التمثيل في صناعة القرار والمشاركة الفاعلة في شؤون الحكم.
وأشار عقلان إلى أن المهمشين يمثلون، بحسب تقديره، نحو 12% من إجمالي عدد سكان اليمن، مؤكدًا أن ضمان حقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لن يتحقق، من وجهة نظره، إلا من خلال الوقوف إلى جانب الشرعية اليمنية المعترف بها دوليًا.





