كثيرون يحاولون تمييع معركة اليمنيين. ولن تخلو جرابهم من الاعذار. وليس أفضل عذر من أن السعودية في الوسط. يكفي هذا لدى البعض لإعفاء نفسه من الوقوف في صف المعركة اليمنية ضد حكم كهنوتي معتل. سيرتاح ضميره عندما يصبح اليمنيون بلا سند.
سيشارك في المعركة إذا كانت نضالاً بالأغاني والورود. يبدو أن استيعابهم لمفردة حرب هو استعاب غير مكتمل ومصاب برومانسية رفيعة.
كل سنوات الجحيم هذه لم تُفهمهم معنى الحرب. وصل الخراب إلى كل بيت. تعرض رفاقهم وأقاربهم وزملاء المهنة للقتل والتشريد والسجن والتهم الباطلة.
مع هذا لم يفهموا ما يدور.
البعض ما يزال متوقفاً عند ذهنية 2011. ما يزال هناك. فقط يجعل من الأحداث المتتابعة مادة جديدة إضافية لخصوماته القديمة. لم تتبدل المعسكرات ولا الأجندات.
منذ سنوات كانت كلمة السر المستخدمة هي "حكومة فنادق". أسرفوا في استخدامها وصادروها علينا إلى درجة أني لا أستطيع استعمالها.
هذه الكلمة تُعطى قيمة أخلاقية فوق احتمالها
لأنها تقول بشكل ضمني إن الشرف الكامل والوطنية لدى الحوثي.
حتى لو كان مجلس القيادة في عاصمة البلاد المؤقتة- وانا أطالب بعودته إلى العاصمة المؤقتة - فلن يرضيهم هذا وسيأتون بحجة أخرى.
الغرض النهائي هو انتزاع شرعية هذه المعركة ومنح الحوثي الحق الكامل في جرائمه.
يبدون حرصاً لا مثيل له على نقاء الحكومة وهم في الحقيقية يؤازرون الحوثي ولو بطريقة سلبية.
من باطلهم قد الواحد يشتي يدافع عن حكومة لا تستحق أن يدافع عنها.
خلاص فكوا رقابنا من حديث "حكومة فنادق".
بغرنا. فقدت الكلمة دلالاتها وقيمتها. ارخصتموها.
شوفوا قالب جديد.
مثلاً مثلاً أن هذه المعارك هي نيابة عن السعودية كما يقول المفكر حسين الوادعي.





