الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 | الموافق ٢ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

استعداداً لمعركة محتملة.. الحوثيون يحفرون الخنادق ويلغمون باب المندب

اصابة سفينة شحن بإضرار بعد تعرضها لمقذوفات مجهولة قرب مدينة المخا

تحاول جماعة الحوثيين، على ما يبدو، الاستعداد لمواجهة عسكرية متوقعة على امتداد السواحل القريبة من المخا وباب المندب، تحسباً لهجوم محتمل من القوات الحكومية، في ظل التطورات الميدانية التي أعقبت تقدم الجماعة وسيطرتها السريعة على مناطق استراتيجية.

وأفاد مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، بأن جماعة الحوثيين حفرت خنادق في جبال مطلة على مضيق باب المندب، ولغّمت الممر البحري الدولي الحيوي.

وأضاف المصدر، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، أن الجماعة نشرت أيضاً أعداداً كبيرة من الألغام في الممر البحري، معتبراً أن هذه الإجراءات تأتي في محاولة لمنع القوات الحكومية أو إعاقتها عن استعادة المناطق التي سيطرت عليها الجماعة مؤخراً.

وتشير هذه التحركات إلى مخاوف لدى الحوثيين من تعرض مواقعهم لهجوم واسع من القوات الحكومية، بما قد يؤدي إلى زيادة خسائرهم ووقف التقدم الذي حققوه خلال الأيام الماضية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الحكومية، إلى جانب المخاوف السعودية من تداعيات سيطرة الجماعة على مضيق باب المندب، خصوصاً بعد تصريحات متحدثها العسكري بشأن منع السفن السعودية من المرور.

وكانت جماعة الحوثيين قد بسطت سيطرتها، الأسبوع الماضي، على مدينة المخا الساحلية وبلدة ذُباب، ووصل مسلحوها إلى جزيرة ميون، المعروفة أيضاً باسم بريم، والواقعة وسط مضيق باب المندب، بعد انسحاب القوات الحكومية منها.

ومنحت هذه التطورات الجماعة نفوذاً واسعاً على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، وقدرة أكبر على مراقبة حركة السفن في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وأثارت سيطرة الحوثيين على هذه المناطق مخاوف بشأن تهديد الملاحة الدولية وتعطيل حركة التجارة وإمدادات الطاقة عبر البحر الأحمر، ولا سيما في ظل امتلاك الجماعة صواريخ وطائرات مسيّرة وقدرات بحرية.

لكن عضو المكتب السياسي للجماعة، حزام الأسد، صرّح لـ"العربي الجديد"، الجمعة الماضية، بأن "حرية الملاحة وحركة التجارة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب آمنة ومنتظمة"، نافياً وجود توجه لفرض رسوم عبور، فيما أكد المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، لاحقاً أن الحظر يستهدف السفن السعودية.

وتأتي هذه التطورات في ظل اضطراب حاد يشهده مضيق هرمز، إذ تراجعت حركة السفن التجارية عبره، الاثنين، إلى أربع سفن فقط، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 125 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب الأميركية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

ومن شأن تزامن الاضطراب في مضيقي هرمز وباب المندب أن يضيّق البدائل المتاحة أمام صادرات الطاقة، ويرفع كلفة الشحن والتأمين وأسعار النفط، ويزيد الضغوط على سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.

العربي الجديد + أسوشييتد برس