السيناريوهات المستقبلية لتأثير الحرب في اليمن

Author Icon حلمي الحمادي

مارس 21, 2026

تتراوح سيناريوهات تأثيرات الحرب بين فرصة تاريخية لتحويل اليمن إلى مركز طاقة عالمي، وبين خطر الانزلاق إلى ساحة صراع إقليمي، العامل الحاسم بين هذه المسارات هو طبيعة التسوية السياسية الداخلية ومدى قدرة الدولة على فرض الاستقرار وبناء شراكات اقتصادية فعالة.
.
السيناريو الأول: تحول اليمن الي مركز عالمي للطاقة

نجاح اليمن في تحقيق قدرٍ كافٍ من الاستقرار السياسي والأمني، مدعومًا بتسوية داخلية شاملة وإعادة بناء مؤسسات الدولة، و بالتوازي، يتم الاستثمار في تطوير البنية التحتية الاستراتيجية، خصوصًا الموانئ (عدن، المكلا، الحديدة) وتنفيذ خطوط الأنابيب التي تربط الخليج العربي ببحر العرب وخليج عدن، بما يخفف الاعتماد على الممرات التقليدية مثل مضيق هرمز.

الشروط

تسوية سياسية شاملة ومستدامة بالإضافة إلى دعم إقليمي ودولي للاستثمار و إصلاحات اقتصادية وهيكلية عميقة و شراكات مع شركات طاقة عالمية

النتائج
● تحول اليمن إلى عقدة رئيسية في سلاسل - إمداد الطاقة العالمية
● ارتفاع الإيرادات السيادية (رسوم عبور، خدمات لوجستية، استثمارات)
● خلق فرص عمل واسعة وتحسن في مؤشرات التنمية
- تعزيز الثقل الجيوسياسي لليمن

الأرقام
إذا فرضنا حجم التدفقات من النفط والغاز : 10–15 مليون برميل يوميًا, و رسوم عبور تقديرية (1–2 دولار للبرميل):

●إيرادات سنوية محتملة: 3.6 – 10.9 مليار دولار
●عوائد الخدمات اللوجستية (موانئ، تخزين، تموين): 2 – 4 مليار دولار سنويًا
■إجمالي الأثر الاقتصادي المباشر:
6 – 15 مليار دولار سنويًا
●الناتج المحلي لليمن :قد يتضاعف إلى 35 – 40 مليار دولار خلال 10 سنوات
●فرص العمل المباشرة وغير المباشرة:
200 ألف – 500 ألف وظيفة
......................................

السيناريو الثاني: اليمن ممر إقليمي محدود للطاقة

في هذا السيناريو، يتحقق قدر جزئي من الاستقرار يسمح بتنفيذ بعض مشاريع نقل الطاقة، لكن التحديات السياسية والأمنية تبقى قائمة، ما يحد من التوسع الكبير.

الشروط
تسوية جزئية أو هشة بالإضافة إلى  استثمارات انتقائية ومحدودة مع استمرار بعض بؤر التوتر

النتائج المتوقعة

تحول اليمن إلى ممر إقليمي مهم، لكن دون دور عالمي
▫️تحقيق إيرادات محدودة مقارنة بالإمكانات
▫️استمرار الاعتماد على مصادر دخل تقليدية

الأرقام

بإفتراض حجم التدفقات المحتملة:
2 – 5 مليون برميل يوميًا

●رسوم عبور: 0.5 – 1.5 مليار دولار سنويًا
●عوائد الخدمات اللوجستية:1 – 2 مليار دولار سنويًا
●إجمالي الإيرادات: 1.5 – 3.5 مليار دولار سنويًا
●نسبة التأثير على الناتج المحلي:زيادة بنسبة 5% – 15%
●فرص العمل: 50 ألف – 150 ألف وظيفة
●الاستثمارات المتوقعة:5 – 15 مليار دولار في البنية التحتية

السيناريو الثالث: استمرار التهميش (بقاء الوضع الحالي 

في هذا السيناريو، يستمر الصراع الداخلي، أو يفشل المسار السياسي في تحقيق استقرار فعلي، ما يؤدي إلى تعطيل الاستثمارات الكبرى وتدهور البنية التحتية.

الشروط
فشل التسوية السياسية مع استمرار الانقسام المؤسسي و ضعف البيئة الاستثمارية

النتائج المتوقعة
● بقاء اليمن خارج معادلات الطاقة العالمية
● استمرار التدهور الاقتصادي
●فقدان الفرص الاستراتيجية المرتبطة بالموقع الجغرافي
●غياب الاستثمارات الكبرىو تراجع البنية التحتية
▫️استمرار الاعتماد على المساعدات

الأرقام
●تدفقات الطاقة عبر اليمن:
صفر أو شبه معدومة
● الإيرادات من قطاع العبور:أقل من 200 مليون دولار سنويًا
●الناتج المحلي: يبقى في حدود 20 – 25 مليار دولار أو ينكمش
●معدل البطالة: قد يرتفع من 35% – 45%
●أكثر من 30% من السكان يعتمدون على دعم إنساني
●خسارة استثمارات محتملة تتجاوز 50 مليار دولار خلال

السيناريو الرابع: الانزلاق إلى الحرب والتحول إلى ساحة صراع

يُعد هذا السيناريو الأكثر خطورة، حيث تتحول اليمن إلى ساحة صراع إقليمي ودولي مفتوح، خصوصًا في حال تصاعد التوترات بين القوى الكبرى أو الإقليمية، أو اندلاع مواجهة واسعة في المنطقة تشمل ممرات الطاقة الحيوية مثل البحر الأحمر وخليج عدن.

الشروط
● تصعيد إقليمي (خصوصًا في حال صراع واسع في الخليج)
● انهيار كامل للمسار السياسي
● تدخلات خارجية مباشرة أو بالوكالة
● دخول الأطراف اليمنية الحرب وعسكرة الممرات البحرية

النتائج المتوقعة

●تعطيل كامل لمشاريع الطاقة
●  تحول اليمن إلى نقطة تهديد للملاحة الدولية
● تدهور اقتصادي وإنساني حاد
● استنزاف جميع الموارد المحلية وتحولها لأدوات صراع

الأرقام

●خسائر اقتصادية سنوتة 5 – 10 مليار دولار نتيجة تعطّل الأنشطة
●تراجع الناتج المحلي بنسبة 20% – 40%
●تعطّل الملاحة في باب المندب (يمر عبره ~10% من تجارة العالم)، يتسبب خسائر عالمية قد تتجاوز 10 – 20 مليار دولار شهريًا
●ارتفاع تكاليف التأمين والشحن بزيادة بنسبة 100% – 300%
●فقدان العملة المحلية 50% – 80% من قيمتها
●ارتفاع أسعار الوقود محليًا:بنسبة 70% – 150%
●البطالة والفقر قد يتجاوزان 80% من عدد السكان.

ملاحظة

بعض الأرقام والتقديرات تم توليدها عبر محاكاة بيانات عام٢٠١٤، باستخدام الذكاء الاصطناعي

زر الذهاب إلى الأعلى